الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل

في هديه في الأمان ، والصلح ، ومعاملة رسل الكفار ، وأخذ الجزية ، ومعاملة أهل الكتاب ، والمنافقين ، وإجارة من جاءه من الكفار حتى يسمع كلام الله ، ورده إلى مأمنه ، ووفائه بالعهد ، وبراءته من الغدر

ثبت عنه أنه قال : ( ذمة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم ، فمن أخفر مسلما ، فعليه لعنة الله والملائكة ، والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ) .

وقال : ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ، من أحدث حدثا [ ص: 113 ] فعلى نفسه ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) .

وثبت عنه أنه قال : ( من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عقدة ولا يشدها حتى يمضي أمده ، أو ينبذ إليهم على سواء ) .

وقال : ( من أمن رجلا على نفسه فقتله ، فأنا بريء من القاتل ) . وفي لفظ : ( أعطي لواء غدرة ) وقال : لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة يعرف به يقال : هذه غدرة فلان بن فلان ) .

[ ص: 114 ] ويذكر عنه أنه قال :( ما نقض قوم العهد إلا أديل عليهم العدو ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية