الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              باب فضل غزو البحر

                                                                              2776 حدثنا محمد بن رمح أنبأنا الليث عن يحيى بن سعيد عن ابن حبان هو محمد بن يحيى بن حبان عن أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت ملحان أنها قالت نام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قريبا مني ثم استيقظ يبتسم فقلت يا رسول الله ما أضحكك قال ناس من أمتي عرضوا علي يركبون ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة قالت فادع الله أن يجعلني منهم قال فدعا لها ثم نام الثانية ففعل مثلها ثم قالت مثل قولها فأجابها مثل جوابه الأول قالت فادع الله أن يجعلني منهم قال أنت من الأولين قال فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازية أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية بن أبي سفيان فلما انصرفوا من غزاتهم قافلين فنزلوا الشام فقربت إليها دابة لتركب فصرعتها فماتت

                                                                              التالي السابق


                                                                              قوله : ( أم حرام ) هو ضد الحلال (بنت ملحان ) بكسر الميم وسكون اللام (قريبا مني ) قيل : كانت محرما منه - صلى الله علي ه وسلم - بواسطة أن آمنة من بني النجار ، وقيل : بل هو من خصائصه (ما أضحكك ) أي : ما سبب ضحكك (عرضوا ) على بناء المفعول ، أي : أظهر الله تعالى صورهم وأحوالهم حال ركوبهم ( علي ) وهو تعالى قادر على كل شيء قوله : ( هذا البحر ) أي : المالح فإنه المتبادر من اسم البحر (كالملوك ) في محل النصب على الحال (على الأسرة ) بفتح فكسر فتشديد : جمع سرير كالأعزة : جمع عزيز ، والأذلة : جمع ذليل ، [ ص: 178 ] أي : قاعدين على الأسرة (فصرعتها ) أي : أسقطتها حين خرجت إلى البحر .




                                                                              الخدمات العلمية