الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                باب لا يخبر بتلعب الشيطان به في المنام

                                                                                                                2268 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا ابن رمح أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأعرابي جاءه فقال إني حلمت أن رأسي قطع فأنا أتبعه فزجره النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله : ( إن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني حلمت أن رأسي قطع ، فأنا أتبعه ، [ ص: 428 ] فزجره النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام ) قال المازري : يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن منامه هذا من الأضغاث بوحي ، أو بدلالة من المنام دلته على ذلك ، أو على أنه من المكروه الذي هو من تحزين الشياطين .

                                                                                                                وأما العابرون فيتكلمون في كتبهم على قطع الرأس ، ويجعلونه دلالة على مفارقة الرائي ما هو فيه من النعم ، أو مفارقة من فوقه ، ويزول سلطانه ، ويتغير حاله في جميع أموره ، إلا أن يكون عبدا فيدل على عتقه ، أو مريضا فعلى شفائه ، أو مديونا فعلى قضاء دينه ، أو من لم يحج فعلى أنه يحج ، أو مغموما فعلى فرحه ، أو خائفا فعلى أمنه . والله أعلم .




                                                                                                                الخدمات العلمية