الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        15 - إلى أين يحفر للرجل

                                                                                                                        7364 - أخبرني أحمد بن يحيى الصوفي الكوفي ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا بشير بن المهاجر الغنوي ، قال : حدثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل يقال له : ماعز بن مالك ، فقال : يا رسول الله إني قد زنيت وإني أريد أن تطهرني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ارجع ، فلما كان من الغد أتاه أيضا ، فاعترف عنده بالزنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ارجع ، ثم أرسل إلى قومه فسألهم عنه فقال : ما تعلمون من ماعز بن مالك ، هل ترون به بأسا أو تنكرون من عقله شيئا ، فقالوا : يا نبي الله ما نرى به بأسا ، وما ننكر من عقله شيئا ، ثم عاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم الثالثة فاعترف عنده بالزنا ، وقال : يا نبي الله طهرني ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا إلى قومه فسألهم عنه ، فقالوا كما قالوا المرة الأولى : ما نرى به بأسا وما ننكر من عقله شيئا ، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرابعة فاعترف أيضا عنده بالزنا ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره ، ثم أمر الناس أن يرجموه ، فقال بريدة : كنا نتحدث [ ص: 500 ] أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم بيننا أن ماعزا لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرار لم يطلبه ، وإنما رجمه عند الرابعة .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        الخدمات العلمية