الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 8730 ) فصل : وإن شرط في كتابته أن لا يسأل ، فقال أحمد : قال جابر بن عبد الله : هم على شروطهم ، إن رأيته يسأل تنهاه . فإن قال : لا أعود . لم يرده عن كتابته في مرة . فظاهر هذا أن الشرط صحيح لازم ، وأنه إن خالف مرة ، لم يعجزه ، وإن خالف مرتين أو أكثر ، فله تعجيزه .

                                                                                                                                            قال أبو بكر : إذا رآه يسأل مرة في مرة ، عجزه ، كما إذا حل نجم في نجم ، عجزه . فاعتبر المخالفة في مرتين كحلول نجمين . وإنما صح الشرط ; لقوله صلى الله عليه وسلم : [ ص: 353 ] { المسلمون على شروطهم } . ولأن له في هذا فائدة وغرضا صحيحا ، وهو أن لا يكون كلا على الناس ، ولا يطعمه من صدقتهم وأوساخهم . وذكر أبو الخطاب ، أنه لا يصح الشرط ; لأن الله تعالى جعل للمكاتب سهما من الصدقة ، بقوله تعالى : { وفي الرقاب } . وهم المكاتبون ، فلم يصح اشتراط ترك طلب ما جعله الله تعالى .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية