الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لا يحل للزوجة أو الأمة أن تصوم تطوعا بغير إذن

جزء التالي صفحة
السابق

804 - مسألة ولا يحل لذات الزوج أو السيد أن تصوم تطوعا بغير إذنه ; وأما الفروض كلها فتصومها أحب أم كره ; فإن كان غائبا لا تقدر على استئذانه أو تقدر فلتصم التطوع إن شاءت - : نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن إسحاق نا ابن الأعرابي نا أبو داود نا الحسن بن علي هو الحلواني - نا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه غير رمضان ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه } .

قال علي : البعل اسم للسيد ، في اللغة ، وصيام قضاء رمضان ، والكفارات ، وكل نذر تقدم لها قبل نكاحها إياه مضموم إلى رمضان ; لأن الله تعالى افترض كل ذلك كما افترض رمضان . [ ص: 454 ]

وقال تعالى : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } فأسقط الله عز وجل الاختيار فيما قضى به ; وإنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الإذن والاستئذان فيما فيه الخيار ، وأما ما لا خيار فيه ولا إذن لأحد فيه ولا في تركه ولا في تغييره فلا مدخل للاستئذان فيه : هذا معلوم بالحس ، وهو الذي يقتضي تخصيصه عليه السلام إذن البعل فيه ; وبالله تعالى التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث