الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        47 - ثواب من قاتلهم

                                                                                                                        8714 - أخبرنا علي بن المنذر ، قال : أخبرنا ابن فضيل ، قال : حدثنا عاصم بن كليب الجرمي ، عن أبيه قال : كنت عند علي جالسا ، إذ دخل رجل عليه ثياب السفر ، قال : وعلي يكلم الناس ، ويكلمونه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أتأذن أن أتكلم ؟ فلم يلتفت إليه ، وشغله ما هو فيه ، فجلست إلى الرجل ، فسألته : ما خبرك ؟ قال : كنت معتمرا ، فلقيت عائشة ، فقالت لي : هؤلاء القوم الذين خرجوا في أرضكم ، يسمون : حرورية ؟ قلت : خرجوا في موضع يسمى حروراء ، فسموا بذلك ، فقالت : طوبى لمن شهد هلكتهم ، لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم ، فجئت أسأله عن خبرهم ، فلما فرغ علي ، قال : أين المستأذن ؟ فقص عليه كما قص علينا ، قال : إني دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس عنده أحد غير عائشة أم المؤمنين ، فقال لي : كيف أنت يا علي ، وقوم كذا وكذا ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، وقال : ثم أشار بيده ، فقال : قوم يخرجون من المشرق ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، من [ ص: 554 ] الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فيهم رجل مخدج ، كأن يده ثدي . أنشدكم بالله ، أخبرتكم بهم ؟ قالوا : نعم . قال : أناشدكم بالله أخبرتكم أنه فيهم ؟ قالوا : نعم . فأتيتموني ، فأخبرتموني أنه ليس فيهم ، فحلفت لكم بالله أنه فيهم ، فأتيتموني به تسحبونه كما نعت لكم ؟ قالوا : نعم . قال : صدق الله ورسوله .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        الخدمات العلمية