الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعودا

                                                                      539 حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسمعيل قالا حدثنا أبان عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قال أبو داود وهكذا رواه أيوب وحجاج الصواف عن يحيى وهشام الدستوائي قال كتب إلي يحيى ورواه معاوية بن سلام وعلي بن المبارك عن يحيى وقالا فيه حتى تروني وعليكم السكينة حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا عيسى عن معمر عن يحيى بإسناده مثله قال حتى تروني قد خرجت قال أبو داود لم يذكر قد خرجت إلا معمر ورواه ابن عيينة عن معمر لم يقل فيه قد خرجت [ ص: 183 ]

                                                                      التالي السابق


                                                                      [ ص: 183 ] باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعودا

                                                                      ( إذا أقيمت الصلاة ) أي إذا ذكرت ألفاظ الإقامة . قاله الحافظ ( فلا تقوموا حتى تروني ) أي قد خرجت كما في رواية معمر الآتية وهو محل الترجمة ، قال الحافظ في الفتح : قوله : لا تقوموا نهي عن القيام ، وقوله حتى تروني تسويغ للقيام عند الرؤية وهو مطلق غير مقيد بشيء من ألفاظ الإقامة ، ومن ثم اختلف السلف في ذلك كما سيأتي ، وفيه جواز الإقامة والإمام في منزله إذا كان يسمعها وتقدم إذنه في ذلك . انتهى . ومعنى الحديث أن جماعة المصلين لا يقومون عند الإقامة إلا حين يرون أن الإمام قام للإمامة ( هكذا رواه أيوب ) يعني كما روى هذا الحديث أبان عن يحيى بصيغة عن كذلك رواه أيوب وحجاج الصواف عن يحيى بصيغة عن ( وهشام الدستوائي ) هو بالرفع يعني ، وأما هشام الدستوائي فقال في روايته كتب إلي يحيى بن أبي كثير بهذا الحديث . قال الحافظ في الفتح : قوله كتب إلي يحيى ظاهر في أنه لم يسمعه منه . وقد رواه الإسماعيلي من طريق هشيم عن هشام وحجاج الصواف كلاهما عن يحيى وهو من تدليس الصيغ . وصرح أبو نعيم في المستخرج من وجه آخر عن هشام أن يحيى كتب إليه أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه فأمن بذلك تدليس يحيى . انتهى .

                                                                      [ ص: 184 ] ( ورواه معاوية بن سلام ) يعني رواية معاوية وعلي بن المبارك عن يحيى أيضا بصيغة عن ، ولكن وقعت فيها هذه الزيادة وعليكم السكينة ، وأما الرواية السابقة فليست فيها هذه الزيادة . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ( بإسناده ) السابق ( مثله ) أي مثل حديث السابق ( قال ) أي معمر ( قد خرجت ) بزيادة هذا اللفظ .




                                                                      الخدمات العلمية