الحصون الواقية من الشيطان

13/04/2026| إسلام ويب

الخطبة الأولى

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(آل عمران:102)، أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار..
أما بعد، أيها المسلمون:

حديثنا اليوم عن عدوٍ قديمٍ لا يمل ولا يكَل، عدوك وعدو أبيك آدم، ألا وهو الشيطان الرجيم، الذي طرده الله من رحمته، وتوعده بالنار خالداً فيها، فاستكبر وأقسم بعزة الله أن يُغوي الإنسان، وأن يضله عن الصراط المستقيم، وقد ذكر القرآن الكريم ذلك في قول الله تعالى: {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}(ص:83:77)..
وفي زمننا هذا، تعددت المداخل التي ينفذ منها الشيطان إلى القلوب والبيوت، فتراه يزين القبيح ويُسمي المحرم بغير اسمه، فيصور المخدرات والخمور "متعة"، والميسر والقمار "تسلية"، وما هي إلا شباك يصطاد بها شبابنا، وقد حذرنا الله من اتباع طرقه فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}(النور:21)..

هذا الشيطان ليس مجرد وسواسٍ عابر، بل هو عدوٌ متربص، يتصف بالخبث والمكر، يزين الباطل حتى يبدو في صورة الحق، ويغري الإنسان بالشهوات حتى يوقعه في المهالك، يلاحق ابن آدم في كل حال دون يأس ولا ملل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ) رواه البخاري. فهو ملازم لك لا يتركك ليلا ولا نهارا، ليضلك ويبعدك عن طريق الله وهدايته، ولذلك فإنه يفرح بمعصيك، ويحزن لطاعتك، ويجمع جنوده من الشياطين ليكيدوا لك، فيكون أَقْربهم إليه هو أَكْثرُهم إضلالًا وإبعادًا لك عَن الحقِّ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ إبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ علَى الماءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَراياهُ، فأدْناهُمْ منه مَنْزِلَةً أعْظَمُهُمْ فِتْنَةً) رواه مسلم. لا يترك وسيلة إلا حاول أن يجعلها مدخلاً لإضلالك، ومن اتبع خطواته كانت عاقبته الخسران المبين في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ}(إبراهيم:22)..

ومِن أعظم طرق الشيطان ما ذكره القرآن الكريم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}(المائدة:90-91).
وكم من المسلمين يقعون اليوم في شرب الخمور وما في معناها من مخدرات خطيرة تعددت أشكالها وأنواعها، والمؤلم حقاً هو انجراف قطاع واسع من شبابنا وأبنائنا خلف تلك المخدرات الجديدة المستحدثة، التي باتت تفتك بعقولهم، وتهدم دينهم، وتزهق أنفسهم، وقد قال صلى الله عليه وسلك: (كل مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكل مُسْكِرٍ حرام) رواه مسلم، وما أسكر كثيرُه، فقليله حرام، وقال صلى الله عليه وسلم: (الخَمرُ أُمُّ الخَبائِثِ) رواه الطبراني، والخمر تشمل الخمور والمخدرات بأنواعها المتعددة..
وكذلك أنواع الميسر المعاصرة التي تسللت إلى معاملات الناس الشرائية، وقد انزلق الكثيرون في ألعاب وممارسات تقوم في جوهرها على المقامرة المحرمة، سواء كان ذلك بقصد التربح أو مجرد التسلية والمداعبة، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من خطورة مجرد التلفظ بها، فقال: (مَنْ قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق) رواه البخاري.

ومِن وسائل الشيطان: التزيين للإنسان الجلوس في مجالس الباطل، ومخالطة أهل المعاصي، وقد حذرنا الله من ذلك أشد التحذير بقوله: {وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}(الأنعام:68)، ومَن جلس في هذه المجالس التي يحضرها شياطين الجن وشياطين الإنس كان عرضة وفريسة للعدوى من أهلها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ والسَّوْءِ، كَحامِلِ المِسْكِ ونافِخِ الكِيرِ ، فَحامِلُ المِسْكِ: إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ، وإمَّا أنْ تَبْتاعَ منه، وإمَّا أنْ تَجِدَ منه رِيحًا طَيِّبَةً، ونافِخُ الكِيرِ: إمَّا أنْ يُحْرِقَ ثِيابَكَ، وإمَّا أنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً) رواه البخاري، فاختر لنفسك مجالس الخير التي فيها الملائكة والصالحين، وابتعد عن مواطن الشر التي فيها شياطين الجن والإنس، فإنها من أعظم أبواب الشيطان لإضلالك..

أيها المؤمنون: لما كان الشيطان بهذا الخبث والمكر والكيد، ووسائله كثيرة لإضلال الناس وإبعادهم عن طريق الهداية والخير، شرع الله لنا وسائل كثيرة للاستعاذة منه، والوقاية من شره، ومن هنا نذكر بعض الوسائل والأعمال السهلة واليسيرة التي يعين الله بها المسلم من كيد إبليس وشره وتكون حصونا ووقاية..

ومعلوم أن نبينا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علمنا وعلم أُمَّتَه الكثير من الآداب الشَّرعيَّةَ، وحثنا على ذِكرُ اللهِ والتَّعوُّذُ به سبحانه مِن شُرورِ الشَّياطينِ في مواطن كثيرة من حياتنا اليومية..
ومن ذلك: أن يذكر المسلم اسم الله عند لبسه وطعامه وشرابه، فإن ذكر الله سترٌ بينه وبين أعين الجن، وحرز من وساوسهم، فعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قالَ الشَّيْطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ، وإذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وإذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالْعَشَاءَ) رواه مسلم. وهذا الحديث النبوي يوضح أن ذكر الله عند دخول البيت أو عند تناول الطعام "بسم الله" هو حِصن من الشيطان، فإذا قال المسلم: "بسم الله" عند دخوله بيته وعند بدء طعامه، حُرم الشيطان من المبيت والعشاء في ذلك البيت، أما إذا غفل عن الذكر وجد الشيطان فرصة للمبيت والطعام.
وهذا الذِكر "بسم الله" حصن للإنسان من الشيطان، ويحمل معنى الاعتراف بأن النعم من الله وحده، فيتحول الفعل العادي إلى عبادة وشكر، ويقوى ارتباط العبد بربه، ولذلك أكد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إذا أكَلَ أحدُكُم فليذكُرِ اسمَ اللَّهِ تعالى، فإن نسِيَ أن يذكرَ اسمَ اللَّهِ تعالى في أوَّلِهِ فليقُلْ: بسمِ اللَّهِ أوَّلَهُ وآخرَهُ) رواه أبو داود، مما يدل على أهمية التسمية وذكر الله في الطعام وغيره، وهو سبيل للاتصال الدائم بالله في كل شأن من شؤون الحياة، وللحماية من الشيطان، وقد قال العلماء أن التسمية مشروعة ومستحبة لكل أمر ذي بال، عبادة أو غيرها..

وعلمه لنا نبينا صلى الله عليه وسلم وقاية وحصنا من الشيطان أننا عند دخول الخلاء وخلع ثيابنا أن نذكر الله، فقال صلى الله ليه وسلم: (سَتْرُ ما بينَ أَعْيُنِ الجِنِّ و عَوْرَاتِ بَنِي آدمَ إذا دخلَ أحدُهُمْ الخلاء أنْ يقولَ : بسمِ اللهِ) رواه الترمذي. وكانَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قالَ: (اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ (ذُكورِ الشَّياطينِ وإِناثِهِم)) رواه البخاري.
وتُعد هذه الأذكار النبوية المباركة التي أرشدتنا إليها السنة المطهرة في شتى شؤوننا ـ عند الطعام والشراب، ودخول الخلاء، وعند النوم والاستيقاظ، وفي غدوّنا ورواحنا بدخول البيت والخروج منه، وسائر أحوالنا اليومية، عونا لنا من الله على الشيطان، وحجاباً ودرعاً يستر عوراتنا عن أعين الجن، ويقطع الطريق على كيدهم وأذاهم في مواضع الغفلة، مما يُرسخ مفهوم الارتباط الوثيق بالخالق ويُجسد تمام التوكل عليه طلباً للحفظ والرعاية والصيانة في أدق تفاصيل الحياة وأشدها خصوصية، لتتحول عادات المسلم بتلك الأذكار إلى عبادات ومحصنات.
قال ابن القيم رحمه الله: "العبد إذا غفل عن ذكر الله جثم على قلبه الشيطان، وانبسط عليه، وبذر فيه أنواع الوساوس التي هي أصل الذنوب كلها، فإذا ذكر العبد ربه واستعاذ به انخنس وانقبض.. فذكر الله تعالى يقمعُ الشيطان ويؤلمه ويؤذيه، كالسياط والمقامع التي تؤذي من يضربُ بها"، وفي الحديث النبوي: (وآمركم أن تذكروا الله تعالى، فإن مَثَلَ ذلك مَثَلُ رجل خرج العدو في أثره سراعًا، حتى إذا أتى إلى حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه (لا يمنع ويحمي نفسه) من الشيطان إلا بذكر الله) رواه الترمذي.

ومما علمه لنا نبينا صلى الله عليه وسلم لحماية ووقاية أنفسنا من الشيطان قراءة سورة البقرة في منازلنا، فقال صلى الله عليه وسلم: (اقرؤوا سورةَ البقرةِ في بيوتِكم، فإنَّ الشيطانَ لا يدخلُ بيتًا يُقْرَأُ فيه سورةُ البقرةِ) رواه الحاكم. وفي رواية: (لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي تُقْرَأُ فيه سُورَةُ البَقَرَةِ) رواه مسلم. وبالإضافة لذلك المحافظة على المعوذتين عامة عند النوم خاصة، ليشكل مجموع هذه السور حصناً منيعاً يقي المسلم من العين والسحر وكيد الشياطين..
إن بيوتُ المسلِمينَ يَنبَغي أنْ تُحصَّنَ منَ الشَّيطانِ، وأنْ تُملأَ بالنُّورِ والبَرَكةِ، ويكونَ ذلك بعَملِ الطَّاعاتِ فيها من ذِكرٍ وصَلاةٍ ودُعاءٍ وقِراءةِ القُرآنِ وغَيرِ ذلك، ومعلوم أن قِراءة القُرآنِ فيها الخَيرُ والبَرَكةُ للمَكانِ الَّذي يُقرَأُ فيهِ، فهو حَبْلُ اللهِ المَوصُولُ، وفيهِ طُمَأنينةُ النَّفْسِ، وطَردٌ للشَّياطِينِ مِنَ البُيوتِ الَّتي يُقرَأُ فيها..
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية
الحمد لله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد، عباد الله:

إن من أخطر وسائل الشيطان لإضلال وإشقاء الإنسان هو إيقاع الخلافات الزوجية وهدم البيوت لتفكيك الأسر، وهو ما بينه وحذر منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إنَّ إبْليسَ يَضَعُ عَرْشَهُ علَى الماءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَراياهُ، فأدْناهُمْ منه مَنْزِلَةً أعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أحَدُهُمْ فيَقولُ: فَعَلْتُ كَذا وكَذا، فيَقولُ: ما صَنَعْتَ شَيْئًا، قالَ ثُمَّ يَجِيءُ أحَدُهُمْ فيَقولُ: ما تَرَكْتُهُ حتَّى فَرَّقْتُ بيْنَهُ وبيْنَ امْرأتِهِ، قالَ: فَيُدْنِيهِ منه ويقولُ: نِعْمَ أنْتَ) رواه مسلم. فيا أيها الزوج، ابتعد عن أسباب الشقاء والخلاف مع زوجتك، واحذر ألفاظ الطلاق المتسرعة التي يوقعك الشيطان فيها والتي بها تُهدم الأسرة ويضيع الأولاد..
وعلى ذات النهج والطريقة، يسعى الشيطان جاهداً لتمزيق الروابط الاجتماعية وإشاعة الخصومة والتحريش بين الناس، ليفسد ذات بينهم، ويقطع أواصر المودة، وهو ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ) رواه مسلم.. أي في إيقاع الخُصوماتِ والخلافات والشَّحناءَ بينهم..

وختاماً،عباد الله: احذروا هذا العدوَّ القديم الذي أقسم على إغوائكم، والذي لا يملُّ ولا يكلُّ في استدراج بني آدم لإيقاعه في الضلال، يبدأ بإيقاع الناس في الشرك بالله ليخرجهم من الإيمان والإسلام النور، فإن عجز قادهم إلى درَك المعاصي والآثام، ولا يزال بهم حتى يوقع الشقاء في قلوبهم والشتات في بيوتهم، وما لَنا مِن منجى ولا ملجأ إلا بالاعتصام بالله واللجوء إلى حمايته، والمداومة على طاعته، والمحافظة على الأذكار النبوية، التي هي حصنُنا الحصين في غدونا ورواحنا، فاستعينوا بالله ولا تعجزوا، وكونوا من الذاكرين الله كثيراً لعلكم تُرحمون.
هذا وصلوا وسلموا على السراج المنير، والهادي البشير، كما أمركم الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}(الأحزاب:56)..
 

www.islamweb.net