الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاضطرابات النفسية المتعددة، هل يمكن تجاوزها بدون أدوية؟

السؤال

السلام عليكم.

أعاني منذ وفاة أبي من الوسواس ونوبات الهلع والخوف بكل أنواعه منذ 10 سنوات، وقد تزوجت، وازدادت الأعراض بسبب تعرضي للسحر أنا وزوجي في البداية، وبعدها ولدت توأماً، وأصابني اكتئاب الولادة، ولم أعالجه.

كنت ألجأ للصلاة والذكر، ولكن الخوف مستمر، وبعدها تعرضت للضرب من زوجي، وكُسرت رجلي، لكني سامحته بسبب أن بناتي صغيرات، ولا يوجد لي عائل، وبعدها تضاعفت الأعراض كثيراً، وصلت إلى درجة العصبية المفرطة.

ومؤخراً راجعت الأطباء، تم تشخيص حالتي بالقولون والاكتئاب، وتناولت دواء التريزان، فتحسنت حالتي كثيراً!

لكن قبل رمضان أصبحت آخذ دواء التريزان في الليل، وبدأت أحس بهدوء كبير وسهو، وتجمد في الأفكار، وأحسست بخوف، فهل هو إحساس الموت، أم لأني غيرت موعد أخذ الدواء؟

علمًا أنني ملتزمة بصلاتي -الحمد الله- والأذكار -مع التقصير-، وأدعو الله بالشفاء العاجل، وأن تتحسن حالتي بدون أدوية!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
أختي الفاضلة: أولًا رحم الله الوالد رحمة واسعة، وأحسن إليه.

ثانيًا: من الواضح – أختي الفاضلة – أنك عانيت من كل هذه الأمور التي وردت في سؤالك، من القولون العصبي، والاكتئاب، واكتئاب ما بعد الولادة، ولكن -الحمد لله- لجأت إلى العلاج، وأخذت دواء (تريزان trezen) وتحسّنت؛ فهذا أمرٌ طيبٌ، فأنت بهذا تتقرّبين إلى الله تعالى؛ لأن النبي (ﷺ) أوصانا فقال: (تداووا عباد الله) فأنت لجأت إلى الطبيب، وتناولت العلاج، فهذا أمرٌ طيبٌ.

الأمر الآخر – أختي الفاضلة – الأعراض بدأت تعود إليك قبل رمضان، وتعتقدين أن هذه الأفكار – أفكار الموت وغيرها– ربما أتت بسبب تغيير وقت أخذ جرعة دواء التريزان، فنعم، يمكن أن يُحدث بعض التغيير، ولكن يمكنك أيضًا بدل أن تأخذيها في المساء، أن تأخذي الدواء مع السحور، فيكون هذا بديلًا عن أخذها في الصباح.

أختي الفاضلة: تدعين الله تعالى بأن يكتب لك الشفاء دون دواء -إن شاء الله تعالى سيحصل هذا- ولكن هذا لا يمنع من أن نأخذ بالأسباب، فطالما تحسّنت سابقًا على أخذ هذا الدواء، فيمكنك أن تستمري عليه، وتدعين الله تعالى – كما ندعو الله تعالى لك – بتمام الصحة والعافية، والعودة إلى ما كنت عليه من الاطمئنان وراحة البال، والحالة النفسية السليمة – بإذن الله عز وجل-.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً