السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأساتذة الكرام، تحية طيبة وبعد:
أنا شاب في العشرين من عمري، منّ الله عليّ بالالتزام في سن الخامسة عشرة، ثم وفقني لطلب العلم، وحصلت على مجموع عالٍ في الثانوية العامة، واخترت دراسة العلم الشرعي، وأنا الآن في السنة الثانية بكلية الشريعة، والحمد لله.
قبل التزامي بفترة، سافرت إلى بلد عائلة أمي، وتعلّق قلبي بابنة خالتي، وهي تكبرني بسنة، وكانت ملتزمة، ولم أصرّح لها بمشاعري، بل كنت ألمّح بذلك عبر كتابة بعض القصائد، حتى كتبت لها ورقة صرّحت فيها بمشاعري، ثم عاد الأمر إلى أهلي، وكان لذلك أثر في توبتي والتزامي، وتعاملوا معه على أنه نزوة عابرة، وانتهى الموضوع.
في السنوات التالية خفّ تعلقي بها بفضل الله، وساعدني غض البصر، وكنا معًا من المتفوقين، وبدأنا بحفظ القرآن، وقد أتمّت حفظه، وأسأل الله أن ييسر لي إتمامه، وكانت تلك السنوات مثمرة في بناء شخصيتي، حتى أصبحت مرجعًا للشباب في حل مشكلاتهم، وازداد نشاطي في الدعوة.
هذا العام علمت أنها خُطبت، ولم أتأثر كثيرًا، لكن عندما رأيتها مرة أخرى عاد التعلّق بقوة، وأصبحت مشاعري شديدة، وأفرح بسماع صوتها، وأشعر بالوحشة عند غيابها، رغم أني لم أقصد ذلك، وهي الآن قد عُقد قرانها، وأهلي لا يفضلون زواج الأقارب.
أنا في حيرة، ولا أستطيع البوح بما أشعر به لأحد، وقد دعوت الله أن يصرف قلبي عنها، وأخشى أن يكون قلبي قد قسا، رغم انشغالي بخدمة الناس، كما أنني قرأت بعض الحلول، ومنها الزواج، لكن تعلقي بها لم يكن جسديًا، فكيف يساعدني الزواج على تجاوز ذلك؟
أرجو توجيهكم، وبارك الله فيكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

