الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابني لديه التبول اللاإرادي، أفيدوني لعلاج المشكلة!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابني يبلغ من العمر خمس سنوات وستة أشهر، ومنذ السنة الأولى وحتى الأربع سنوات كان يتحكم في التبول الليلي ولا يبلل فراشه أبداً، ولكن في الفترة الأخيرة بدأ في التبول ليلاً رغم أنه يتبول قبل النوم مباشرة، لا أستطيع فهم الأمر، مع ملاحظة أنه في الفترة الأخيرة أصبح عنيفاً في تصرفاته، ولا يسمع كلام الغير.

مع العلم أن والده غير موجود، فهو في غربة منذ كان عمره عاماً ونصف، فأصبح لحوحاً في رؤية والده، وأنا لا أقصر معه في شيء بل أعوضه عن غياب والده باستمرار.

أفيدوني لعلاج المشكلة! وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رنده حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكراً لك على الكتابة إلينا.

ليس غريباً أبداً أن يعود الطفل للتبول الليلي اللاإرادي بعد فترة من الجفاف، وخاصة إذا كان هناك ما يقلق الطفل كغياب والده، وقد يكون عنده خوف لا يتحدث به، وهو أن تغيب عنه أمه كما غاب أبوه.

لاشك أن هذا الطفل غير مسرور من هذا التطور في تبوله اللاإرادي، وهذا ليس بعمل إرادي منه، وإنما اسمه التبول اللاإرادي، فحاولي أن لا تلوميه وتعاتبيه على هذا، فهذا لا يزيده إلا قلقاً مما يطيل أمد التبول الليلي.

صحيح أن الأمر مزعج ومتعب لك، إلا أن لومه وعتابه لا يحل المشكلة وإنما يزيدها تعقيداً، بسبب زيادة قلق الطفل.

حاولي في الصباح الذي يكون فيه جافاً أن تمتدحيه على هذا، وتعتبري هذا نجاحاً كبيراً، وفي نفس الوقت حاولي تجاهل الصباح الذي يكون فيه مبللاً، وكأن شيئاً لم يحدث.

هذا الطفل يحتاج للكثير من الطمأنينة، وخاصة مع غياب والده، اقضي معه الكثير من الوقت باللعب والحديث والجلوس، وليشعر بأن لديك الوقت الكثير لتقضيه معه، فهذا يعوضه قليلاً عن غياب والده، ويعيد الاطمئنان إلى نفسه، مما يساعده على استعادة جفافه من التبول اللاإرادي.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً