الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من القلق العصبي والتوتر.. فهل تنصحونني بدواء مخصوص؟

السؤال

السلام عليكم.

تم تشخيص مرضي قبل تقريبا شهرين أو أكثر بقليل بأني مصاب بقلق عصبي وتوتر، وقام الطبيب المعالج بوصف: 50lustral, وrolol 10.

الحمد لله تحسنت على الدواء، لكني قبل يومين بدأت أشعر بانتكاسة، فأنا أشعر بصداع قوي، وأحيانا دوخة وألم بالصدر، وتعب وإرهاق شديد وألم بالرقبة، فهل الدواء لم يعط مفعوله الكامل؟ وهل علي تغيير الدواء أم أني مصاب بمرض آخر؟

علما أني قبل تشخيص المرض كنت أشعر بتعت وإرهاق ودوخة وصداع وغثيان أحيانا، وعدم انتظام دقات القلب، وارتفاع بضغط الدم، وبسبب عدم عثوري على lustral 50 أتناول lustral 100 مرة كل يومين و prolol 10 مرتين.

شكرا جزيلاً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ jehad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعقار (لسترال Lustral) والذي يسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline) يعتبر دواءً أساسيًا لعلاج نوبات القلق والخوف، والوساوس، كما أنه مُحسِّنٌ جدًّا للمزاج، وعقار (prolol) وهو الـ (إندرال Inderal) والذي يعرف علميًا باسم (بروبرانلول Propranlol) يعتبر علاجًا داعمًا للسترال لإزالة العصبية والتوتر والقلق.

إذًا ما أعطاه لك الطبيب من أدوية هي سليمة وهي فاعلة.

الشعور بشيء من الانتكاسة بعد التحسُّن: هذا قد يحدث في فترة العلاج الأولى، والتي يمكن أن نُحددها بأربعة أسابيع، والسبب في ذلك أن هذه الأدوية - خاصة اللسترال – يعمل من خلال منظومة معقّدة من مواد في الدماغ تُسمى بالموصلات العصبية، وقد يحدث فيها نوع من التأرجح والتذبذب في إفرازها، لكن تستقر وترجع لوضعها الطبيعي بعد أربعة أسابيع تقريبًا من تناول الدواء.

إذًا هذا قد يكون هو التفسير العلمي الصحيح لحالتك، ولا أعتقد أنك مُصاب بمرضٍ عضوي، لكن – يا أخِي الكريم – الإنسان حين يتحسَّس ويتشكَّك ويُوسوس حول مرضٍ عضوي ستظلُّ الفكرة عالقة بذهنه، وهذا يُعيق كثيرًا حتى بالنسبة للعلاج النفسي البسيط.

لذا أقترح عليك أن تذهب وتقابل الطبيب – يمكن أن تقابل الطبيب الباطني، الطبيب العمومي – ليُجري لك الفحوصات الأساسية المطلوبة مثل فحص الدم (هيموجلوبين) هرمون الغدة الدرقية، نسبة السكر، فيتامين (د)، فيتامين (ب12) ويمكن أن يُجري لك الطبيب أيضًا تخطيطًا للقلب.

هذا سوف يطمئنك كثيرًا، وإن شاء الله تعالى تكون هذه النتائج سليمة، وهذا قطعًا سوف يطمئنك كثيرًا، ويُحسِّنُ من دافعيتك نحو التحسُّنِ النفسي.

أرجو أن تعيش حياتك بصورة طبيعية، التعبير عن الذات مهم جدًّا لعلاج القلق والعصبية، فلا تكتم أيها الفاضل الكريم، تواصل اجتماعيًا، حاول أن تنام مبكرًا، النظام الغذائي يجب أن يكون جيدًا، احرص على أذكار النوم، هذا كله - إن شاء الله تعالى – يفيدك كثيرًا، ولا تُكثر من شرب الشاي والقهوة، لأنها تزيد من أعراض الأمراض النفسوجسدية مثل النوع الذي تعاني منه.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • jehad

    شكرا جزيلا لكم وكلمة شكرا قليله على ما تقدموه

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً