الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صديقي يشتكي من القولون ويعاني مع زوجته الأولى!

السؤال

السلام عليكم.

بارك الله فيكم على ما تقدمونه

صديقي بعمر 50 سنة، متزوج من امرأتين، المرأة الأولى أصبحت تحاربه وله منها أطفال، يعطيها حقها ولكن زادت طلباتها بعد الزواج من الثانية، تحاربه بشتى الطرق حتى أغرقته في الديون، وهو يعاني من القولون العصبي، وينصح لها ويناقشها، ويحاول أن لا يغضبها، وإذا حدثت مشكلة يخرج من البيت لكي لا تزيد المشكلة.

كما توجد امرأة تأتي إليها وتفتنها مع زوجها، هذه المرأة قريبة الرجل، ولا يستطيع أن يخرجها من بيته، مع علمه أن هذه المرأة هي سبب مشاكله مع زوجته.

ما هو الحل لهذه المشكلة؟ وما هو علاج القولون العصبي؟ وهل يأخذ مهدئاً نفسياً مثل السولوتك أو عقار بروزاك؟ هو منهار نفسياً ومتحطم.

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سالم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة للقولون العصبي فإن القولون العصبي هو من الأمراض السليمة، وسببه الحساسية الزائدة في جدران الأمعاء، مما يؤدي لتقلصات شديدة، وغازات وآلام في البطن.

لا توجد أي إصابة عضوية في الجسم أو في الأمعاء، وتكون كل التحاليل والدراسات والفحوص سليمة، وتنتج الأعراض بسبب الغازات في البطن التي تسبب آلاماً في البطن، وارتخاء عاماً، وأحياناً ضيقاً في التنفس، وتسارعاً بضربات القلب، كما يترافق أحياناً مع إسهال أو إمساك مع تغير عدد مرات التبرز، وطبيعة البراز.

من المواد المهيجة للقولون الثوم والبصل، والأطعمة الحارة، كالفلفل والتوابل، والشطة الحارة، والتدخين، وشرب المنبهات بكثرة، كالشاي والقهوة، والبقوليات الجافة، كالحمص والعدس والفول، وبعض الخضار، كالكرنب والملفوف، والأطعمة المقلية.

من الأطعمة المهدئة للقولون، الكمون المطحون مع الطعام، البابونج، اليانسون، والنعناع والزنجبيل والحلبة.

من المهم أيضاً اتباع النصائح التالية، بالنسبة للطعام، عدم تناول وجبة كبيرة الحجم، وإنما وجبات صغيرة ومتعددة، وعدم تناول السوائل أثناء الطعام، وخاصة المشروبات الغازية، وعدم النوم بعد الطعام مباشرة، وممارسة الرياضة بانتظام، والاعتياد على شرب الشاي الأخضر بالنعناع أو بالبابونج.

من الأدوية المساعدة الديسفلاتيل، حبة مرة إلى ثلاث مرات يومياً، والدوسباتالين حبة مرة إلى ثلاث مرات يومياً، ولا ينصح بالنسبة لصديقك باستعمال الأدوية النفسية، ويفضل أن يستعمل الأدوية المذكورة سابقاً، وإن لم يحدث التحسن فالأفضل المتابعة مع طبيب مختص بأمراض الهضم.

والله الموفق.

++++++++++
انتهت إجابة د. محمد مازن -تخصص باطنية وكلى-،
وتليها إجابة د. أحمد الفرجابي -مستشار الشؤون الأسرية والتربوية-.
++++++++++

مرحبا بك في موقعك، ونشكر لك الاهتمام بأمر صديقك، ونسأل الله أن يشفيه ويصلح الأحوال، وأن يحسن لزوجته الأخلاق، وأن يعينه على الصبر على زوجته.

أسعدنا أن صاحبك يقوم بما عليه من العدل والواجبات، ونتمنى أن يطمئن ويهدأ، فربنا العظيم لا يكلف نفساً إلا وسعها، وخير الأزواج عند الله خيرهم لصاحبه، والصبر على الزوجة مطلوب، خاصة في مثل الحالة المذكورة، حيث تشتد الغيرة، والغيرة من طبع النساء.

نحن لا نؤيد طرد قريبته من منزله، ونقترح عليه أن يطالبها بأن تذكر زوجته بالله، وأنه سوف يرفع أمره إلى الله، ويذكرها بأن الدنيا قصيرة وحقيرة، وأن من يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره، على طريقة -إياك أعني واسمعي يا جارة- فليس له مصلحة في استعداء أحد.

التعامل مع الزوجة بحاجة إلى كثير من الحكمة والحنكة والتعقل، ونأمل أن ينجح في أن يعطي كل مشكلة حجمها المناسب، ويحصرها في إطارها الزماني والمكاني، ولا يجعل الأحزان تتمدد في حياته، لأن التوترات والأحزان لها علاقة بالأمراض.

نحثكم على الاستفادة من مستشارنا الطبي، الدكتور محمد مازن، وفقه الله وسدده.

هذه وصيتنا للجميع بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، وتذكروا أن قلوب العباد بين أصابعه سبحانه، يقلبها ويصرفها، وهنيئاً لمن تسلح بالصبر، فالعاقبة لأهله، والحلم سيد الأخلاق، وإذا أصلح الإنسان ما بينه وبين ربه أصلح الله له ما بينه وبين الناس، وأفضل ما صلحت به البيوت هو طاعتنا لصاحب العظمة والجبروت، وتوجهنا لمن بيده مقاليد الأمور، قال تعالى: (وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين)

نسأل الله لنا ولكم ولهم الهداية والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً