الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدوخة وألم الرأس، هل هما من التأثير الانسحابي لدواء الاكتئاب؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سيدة أعاني من الاكتئاب منذ مدة طويلة، حيث كنت أتناول دواء لكسوميل لأكثر من أربع سنوات، بعدها راجعت الطبيب، ووصف لي دواء بديلا، استعملت الدواء شهرا، ثم اكتشفت أنني حامل، وتوقفت عن أخذ الأدوية.

لكنني أجهضت الجنين بسبب المشاكل؛ مما جعلني أستعمل لكسوميل مرة أخرى، ولمدة خمسة أشهر، بمقدار ربع حبة كل يوم، وتوقفت عنه منذ 15 يوما، لكنني هذه الأيام أشتكي من دوخة شديدة، وألم في الرأس أحياناً، فهل هذا بسبب التوقف عن الدواء؟ ومتى يزول مفعول الأدوية؟ وهل هذه الأعراض طبيعية؟ أرجو الإجابة.
وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ كوثر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كنتِ تتناولين اللكسوميل لمدة أربع سنوات، وذهبتِ إلى طبيب، وأوقفه منك، وأعطاكِ دواء آخر، ولم تذكري ماذا حصل لك بالضبط في هذه الفترة عندما توقفت عن اللكسوميل الذي كنت تتناولينه لمدة أربع سنوات، ولماذا أصلاً أعطاك الدكتور بديلاً عنه؟ هل لأنك كنت تستعملين اللكسوميل لمدة أربع سنوات أم لظهور أعراض جديدة؟ هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى: عندما حصل الحمل وتوقفت عن استعمال الدواء البديل للكسوميل والجديد، ولكن سقط الجنين ورجعتِ للكسوميل، هل رجعتِ إليه من نفسك أم بمشورة الطبيب؟

إذا رجعت أنت بنفسك فواضح أنك تعلَّقتِ بهذا الدواء، لأنك كنت تستعملينه لمدة أربع سنوات مستمرة، والآن رجعت إليه مرة أخرى، فواضح أنه بدأ عندك تعلُّق ما، حتى أصبح إدمانا لهذا الدواء.

وإذا كانت هذه هي الحقيقة فواضح أنك عندما توقفت عنه الآن لمدة أسبوعين - ولو أنك قللت الجرعة - بدتْ عليك أعراض انسحابية، مثل الدوخة وغير ذلك من مثل هذا القبيل.

أولاً: لمعرفة إذا كانت هذه أعراض انسحابية أم لا، يجب عليك أن ترجعي إلى آخر جرعة كنت تتناولينها من اللكسوميل، وهي كما ذكرتِ ربع حبة، فإذا اختفت هذه الأعراض فهذا يعني أنها أعراض انسحابية.

ماذا عليك فعله بعد ذلك؟ عليك التوقف عنه بتدرُّجٍ شديد، وهي: أن تُخفِّضي تقريبًا ربع الجرعة كل أسبوعين، أو حتى كل ثلاثة أسابيع، حتى يتم التوقف التام عنه بعد عُدة أشهر، لأنك كنت تستعملينه لفترة طويلة، وهي فترة أربع سنوات، ولا يمكن التوقف عنه فجأة. هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: عليك أخذ بدائل أخرى للاكتئاب النفسي لا تُسبب التعوّد أو الإدمان، وهناك أدوية كثيرة في هذا المجال، ويمكن الرجوع إلى طبيبك لوصف الدواء المعين.

ثالثًا: عليك بالعلاج النفسي ومحاولة الاسترخاء من القلق والاكتئاب الذي تشعرين به، وذلك من خلال التمارين الرياضية، مثل المشي، والتمارين الخفيفة في المنزل، وتمارين الاسترخاء العضلي، أو تمارين الاسترخاء بأخذ النفس العميق، كل هذه الأشياء -إن شاء الله تعالى- تساعد مع الحبوب والأدوية.

وفَّقك الله وسدَّد خُطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً