الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي تفلج في أسناني، فهل تنصحونني بعمل تقويم لها؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب في العشرين من العمر، متفوق في الدراسة، وهذا بفضل الله وحده لا شريك له، ومشكلتي أنني أحيانًا أشعر بأني ضعيف الشخصية، لأن لدي تفلجًا في أسناني الأمامية، وفكرت كثيرًا في عمل تقويم الأسنان، وسمعت أكثر من مقطع عن حرمة عمل تقويم الأسنان، إذا لم يكن في الأسنان داء يستوجب علاجه، أو شكل قبيح أجمع الناس على قبحه، وأن ذلك يدخل في تغيير خلق الله.

علمًا أنه لم يلفت انتباهي لمشكلتي سوى أناس قلة، بتعليقات فيها شيء من السخرية أحيانًا، ورغم ذلك أجد محبة كبيرة من كثير من أصدقائي وأقاربي، وهذا بفضل الله وحده، وأعلم أن الله منعم علي بنعم كثيرة لا تحصى ولا تعد، وأن أمري هذا لا يعد مقارنة مع النعم التي أنعم الله بها علي، لكني أريد أن أكون ذا شخصية قوية حتى أستطيع تغيير حالي إلى الأفضل، وأن أستطيع التحدث إلى الناس بكل ثقة، وأريد أن أكون زوجًا في المستقبل إذا شاء الله، تحترمني زوجتي ولا تستقبحني.

هل يجوز لي عمل التقويم؟ وإذا كان لا يجوز فكيف أستطيع أن أقوي شخصيتي بعدما علمتم بحالي؟

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكركم على تواصلكم معنا، ونسأل الله أن يتولاكم بحفظه.

من خلال ما ذكرت فأنت على خير عظيم؛ وكون البعض يتحدث معك بالسخرية؛ فلا يدل هذا على ضعف الشخصية؛ ولكن يدل على قوة شخصيتك لأنك تقابل الخطأ بالتجاهل؛ وكذلك الذين تكلموا معك قليلون؛ وهكذا في الحياة هناك أناس كثيرو النقد والسخرية؛ فدعك منهم.

أنت قوي الشخصية ويحترمك الآخرون، إذا نظرت لنفسك بهذه النظرة؛ سينظر لك الناس بمثل هذه النظرة؛ والحمد لله أنك تمتاز بالاحترام عند الكثير ممن حولك، وعندما تتزوج ستحترمك زوجتك؛ إذا أحسنت في اختيارها.

قضية تقويم الأسنان لا نستطيع أن نحدد هل تقوم به أم لا؟ والسبب أن هذا الأمر لا يحدد إلا بالمعاينة؛ فإذا كان هذا التفليج يؤذيك أو يسبب لك حرجًا شديدًا عند الناس؛ أو عيبًا خلقيًا؛ فلا بأس من التقويم؛ وأتمنى أن تستشير طبيباً مختصًا؛ وعالمًا من علماء بلدك.

من عوامل قوة الشخصية:
- الاحترام والتقدير للآخرين.
- التدين والاستقامة وحسن الأخلاق.
- اتخاذ أسلوب المدارة والتجاهل لبعض الإساءات والسخرية من الآخرين.
- الجدية في الحياة والعمل وفي اتخاذ القرارات، وترك التقليد والتبعية للآخرين دون معرفة الدوافع والأسباب.
- حسن التخطيط والتصرف في أمور الحياة، والمزاح لابد أن يكون حقاً ومعتدلا؛ من غير إكثار، وللاستزادة يمكن أن تقرأ في الكتب التي تتحدث عن هذا الأمر.

وللفائدة يمكنك قراءة هذه الفتوى من موقعنا:
https://www.islamweb.net/ar/fatwa/366727

وفقك الله لما يحب ويرضى.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً