الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فقد الترقية والكثير من الأصدقاء بسبب الرهاب الاجتماعي

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من الرهاب الاجتماعي إلى حدود رفضي للترقية في مجال العمل؛ لأنها قيادية! وأرفض المشاركة في المناسبات الخاصة، وأشعر بالخوف الشديد، ورغبة في التقيؤ! وفقدت كثيراً من أصدقائي وأقاربي بسبب عدم الزيارة! أرجو المساعدة!

وهل الزيروكسات مناسب؟ أم أراجع الطبيب المختص؟
والله يحفظكم!


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو شهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

الرهاب الاجتماعي يا أخي يمكن علاجه الآن وبصورةٍ تامة بإذن الله، فقط لابد أن يكون هنالك التصميم والإرادة، فهو مرضٌ مكتسب ومتعلم، والشيء المتعلم يمكن أن لا يتعلم أو يُفقد، وهذه هي النظرية السلوكية الأساسية في علاج هذا المرض، وعليه نرجو أن تواجه مصادر الخوف، وتكون هذه المواجهة في الخيال أولاً، ويمكن أن تكون لك برامج يومية، كأن تفكّر في إحدى مصادر الخوف التي تعاني منها في كل يوم، ثم تواجه هذا المصدر لمدةٍ لا تقل عن نصف ساعة في الخيال، ثم تدعّم ذلك بخيالٍ آخر أكثر شدة، مثل أنك قد طُلب منك فجأة أن تقابل رئيس الدولة، وتظل في هذا الخيال لمدةٍ لا تقل عن نصف ساعة مثلاً...وهكذا، ثم تبدأ في المواجهة في الواقع، ويمكن أن تبدأ بمواجهة المخاوف البسيطة، ثم تبني بالتدرج مواجهة الأكثر شدة، وصدقني يا أخي كل المشاعر السلبية التي تنتابك من أنك سوف تسقط أو أن تفشل أمام الآخرين، أو سوف يحدث لك مكروه، أو ذبحة قلبية، أو أن الآخرين يشاهدونك وأنت ترتعش، سوف تزول وتتغلب عليها بإذن الله، ويمكن أيضاً مساعدة نفسك بممارسة تمارين الاسترخاء، فقد وُجد أنها تقلل كثيراً من مثل هذا الرهاب.

بالنسبة للزيروكسات، نعم يُعتبر هو العلاج الأول في مقاومة الرهاب الاجتماعي، ولكن الشيء الضروري هو أن تكون جرعته أكثر من الجرعة التي تُستعمل لعلاج الاكتئاب، بمعنى أن الجرعة المطلوبة لعلاج الرهاب هي 40-60 مليجراماً في اليوم، ويمكن أن يصل الإنسان إلى هذه الجرعة بالتدرج، بمعنى أن تبدأ بنصف حبة ثم ترفع الجرعة كل أسبوعين إلى أن تصل إلى هذه الجرعة، ومن الضروري أن لا تقل مدة العلاج عن ستة أشهر بصورةٍ متواصلة.

الدواء البديل للزيروكسات هو سبراليكس، ولكن لا زلنا نعتقد أن الزيروكسات هو الأفضل.

هنالك أدوية تدعم من فعالية الزيروكسات، ومنها العلاج الذي يعرف باسم إندرال، ويمكن أن تأخذه بمعدل 20 مليجراماً صباحاً ومساء، وكذلك العلاج الذي يعرف باسم بوسبار، وجرعته هي 5 صباحاً ومساء، يمكن أن تُرفع إلى 10 مليجرام صباح ومساء، وتستمر مع جرعة الزيروكسات.

أخيراً أخي: أؤكد لك أن المخاوف هي أقل مما تتصور، ويمكن أن تُهزم، ويمكن أن تتخلص منها تماماً.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً