الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكنني اختيار جنس المولود من خلال أطفال الأنابيب؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعزائي أسرة إسلام ويب المحترمين، أشكركم على موقعكم الثري والجميل والمفيد في شتى مجالاته.

أنا متزوجة منذ 18 سنة، ولدي ولدان رائعان أنجبتهما بعملية قيصرية، والفرق بينهما ثلاث سنوات، ومنذ 14عاما لم يحدث الحمل، ولقد تبين من أشعة الصبغة التي عملتها مرتين أن لدي انسدادا بالأنابيب، ولضيق ذات اليد، ولأن زوجي كان يمر بظروف صحية تحتاج مني رعايته، لم أتابع العلاج.

الآن يسر الله علي، وأريد مواصلة العلاج من جديد، وفكرت بأطفال الأنابيب، فما رأيكم بذلك؟ وهل يمكن من خلالها أن أختار جنس المولود؟ وهل يمكن استبعاد الأجنة المشوهة أو المعرضة للأمراض؟ وهل أنا من يحدد عدد الأجنة؟ وهل يوجد فرق بين التلقيح الصناعي والمجهري وأطفال الأنابيب؟

وشكرا لكم على سعة صدوركم، وعذرا للإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جميلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرد لك الشكر بمثله, ونسأل الله -عز وجل- أن يحفظ لك طفليك الجميلين, وأن يديم عليك وعلى زوجك ثوب الصحة والعافية دائما.

وبما أنه لديك انسداد في الأنبوبتين, فأنصحك بعدم إضاعة الوقت, بل اللجوء إلى عملية أطفال الأنابيب مباشرة IVF, وذلك لعدم وجود أدوية أو عمليات يمكن أن تعيد للأنابيب نفوذيتها, ولأن نسبة نجاح هذه العملية له علاقة وثيقة جدا بعمر السيدة، فكلما كانت بعمر أصغر كلما كانت نسبة النجاح أعلى, لذلك فإننا ننصح بعدم تأجيل العملية أكثر.

نعم -يا ابنتي- من الممكن اختيار جنس المولود في عملية أطفال الأنابيب, لكن هذا سيزيد من التكلفة ويتطلب تواجد تقنية خاصة في المختبر, لعمل الفصل بين النطاف الذكرية والأنثوية, وأيضا عمل تحليل صبغي للأجنة الملقحة قبل إرجاعها إلى الرحم, وهذا التحليل يسمى تحليل PGD, أي يجب أولا فصل الحيوانات المنوية الذكرية عن الأنثوية، ثم عمل الإلقاح بالحيوانات الذكرية فقط, ثم بعد ذلك تؤخذ خلية من الأجنة الملقحة للتأكد من الجنس، ومن عدم وجود تشوهات وراثية في صبغياتها -في حدود ما توصل إليه العلم-،
والتوصيات الحديثة تنصح بأن لا يتم إرجاع أكثر من مضغتين للرحم بنفس العملية, وذلك لتفادي حدوث الحمل المتعدد، والذي يشكل خطرا على صحة الأجنة وصحة الأم.

إن التلقيح المجهري، أو ما يسمى ( IVF ): فهوعمل تلقيح بين الحيوان المنوي وبين البويضة في المختبر, ثم الانتظار إلى أن تتشكل المضغة -مرحلة 6-8 خلايا-، هنا يتم إرجاع هذه المضغة إلى الرحم، أما التلقيح الصناعي، أو ما يسمى ( IUI ): فهو حقن السائل المنوي للزوج إلى داخل جوف الرحم، وذلك بعد أن تتم معالجته بطرق خاصة في المختبر، وهذا النوع لا يناسب حالتك, لأنه يتطلب أن تكون الأنابيب سالكة.

نسأل الله -عز وجل- أن يرزقك الذرية الصالحة والمعافاة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية جميلة جمال الجميلة

    شكرا لكم كثيرا

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً