الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العوامل المساعدة على التخلص من العصبية وسرعة الغضب

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
أرسل إليكم هذه الاستشارة وعيناي تفيض من الدمع على حالي!

إني متزوج من امرأة أحبها حباً شديداً، ولا أستطيع العيش بدونها لحظة واحدة، ولكن هناك شيء يؤلمني بشدة! إني شديد العصبية، أي لا أحتمل أي شيء! في لمح البصر أصبح منفعلاً وشديداً معها، وهي المسكينة صابرة على هذا الحال، ومفوضة أمرها إلى الله على ما يقولون!!

لكن أنا لا يعجبني حالي! لا أريد أن أخرب علاقتي الزوجية بسبب العصبية.
مرات ومرات أعدها أني سوف أتغير، وأن هذه المرة هي آخر مرة تراني فيها منفعلاً، ولكن يحدث العكس، وأعود إلى حالتي من جديد!

الآن وصلت إلى حالة لا تستطيع أن تصبر بعد ذلك على أي شيء يصدر مني، سواء بسيط أو شديد، أريد منكم أن تساعدوني على أن أتخلص من هذه العصبية؛ لأنها سوف تهدم حياتي كلها، ولو حدث ذلك فلن أتزوج بغيرها؛ لأنها حلمي الذي حلمت به طوال حياتي، فلا أريد أن أفسده في دقائق أو لحظات!!
ساعدوني، أرجوكم.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/الراجي عفو ربه (اليائس) حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يعافيك من هذه العصبية، وأن يذهب عنك حدة طبعك، وأن يحسن خلقك، ولا يحرمك من أهلك.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فاسمح لي أن أبدي تعجبي من حالك، فأنت ولله الحمد تعرف مشكلتك، وهذا في حد ذاته يُعتبر إنجازاً عظيماً؛ لأنه وكما يقولون: إذا عرف السبب بطل العجب.
والعلماء والأخصائيون يقررون أن تحديد أسباب المشكلة يُعتبر نصف حلها، فأنت تعرف مشكلتك وتحددها تحديداً واضحاً، وكل الذي عليك بعد ذلك أن تتخذ القرار المناسب للمحافظة على أسرتك، وساعد نفسك؛ لأنه وللأسف الشديد لا أحد يملك الحل سواك أنت، فلا حل ينفعك مطلقاً إلا إذا عزمت فعلاً على الحل بنفسك، ومهما مُدت إليك يد المساعدة والنصائح فكل ذلك سيذهب أدراج الرياح ما لم تكن أنت على استعدادٍ لتغيير نفسك، واعلم أخي أن هذا ليس بالأمر المستحيل، ولا يحتاج إلى معجزة من السماء ليحدث، بل على العكس الأمر سهلٌ جداً، بشرط أن تكون جاداً وصادقاً في حل مشكلتك، وعموماً إليك بعض العوامل المساعدة:

1- خذ قراراً جريئاً وقوياً بعدم التعصب مهما كانت الأسباب، واعلم أخي أنك قادر على ذلك، وأنا واثق من ذلك، ولابد أن تكون أنت واثقاً كذلك.

2- إذا شعرت بنوبة الغضب أو العصبية بدأت فاترك المكان الذي أنت فيه فوراً، واذهب إلى غرفةٍ أخرى، أو إلى الحوش، أو أترك المنزل دون أن تتكلم كلمةً واحدة.

3- إذا كنت جالساً فقم وغط رأسك، وأعطِ ظهرك لزوجتك، ولا تنطق.

4- إذا كنت قائماً فاجلس، أو امش بعيداً عنها.

5- أطفأ نوبة الغضب دائماً بالوضوء؛ لأن الغضب من الشيطان والماء يطفئه.

6- أكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم على قدر ما تستطيع.

7- أكثر من الاستغفار على قدر ما تستطيع.

8- أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على قدر ما تستطيع.

9- أهم شيء الدعاء والإلحاح على الله أن يعافيك من هذه العصبية، واجتهد في أن لا تتكلم مطلقاً وأنت غضبان، وإن شاء الله سوف تتخلص من هذه المشكلة قريباً.

وبالله التوفيق.



مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً