الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من اضطراب دقات القلب بعد شفائي منها، فهل تناولي لنفس الدواء كان قرارا سليما؟

السؤال

السلام عليكم..

أنا شاب عمري 23 عاماً, تناولت دواء سيروكسات 20 mg لمدة سنتين وشهرين بالتوازي مع برولول 10 mg حبتين لكل منهما في اليوم، وقد حقق العلاج نتائج مبهرة, وقد قمت بإنقاص جرعة السيروكسات بالتدريج وصولاً إلى حبة واحدة يومياً بعد شهر من إنقاص البرولول إلى حبة واحدة يومياً, وبعد شهرين تقريباً من إنقاص جرعة السيروكسات شعرت بدقات قلب قوية في الرأس واليدين، فقمت بالرجوع مؤقتاً لجرعة حبتين من السيروكسات لمدة شهرين, وقد خفت الأعراض قليلاً ثم رجعت للجرعة الوقائية (حبة واحدة) وأنا مستمر عليها الآن.

مؤخراً لاحظت رجوع أعراض دقات القلب القوية كما في السابق فقررت العودة لبدء تناول البرولول حبة في اليوم وقد خفت الأعراض، فهل ما فعلته في السابق كان صحيحاً؟ وهل الأعراض التي حدثت في الماضي من جراء إنقاص وإنهاء البرولول؟ وما هي الجرعة التي سأتناولها من البرولول الآن؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الزيروكسات من فصيلة الـ (SSRIS)، ويعمل بطريقة مختلفة عن الـ (برولول). البرولول يُساعد فقط في الأعراض الجسدية والبدنية للتوتر، مثل زيادة ضربات القلب والتعرُّق الشديد والرجفة.

أما الزيروكسات فهو يعمل مركزيًا على زيادة مادة السيروتونين – في المستقبلات والموصِّلات العصبية – ولذلك يؤدي إلى تقليل أو علاج أعراض الخوف والتوتر، خاصة الأعراض النفسية.

طبعًا إذا زالت الأعراض نهائيًا فالأفضل في الأول أن يتم التوقف من البرولول؛ لأنه مضاد للأعراض الجسدية فقط، وإذا لم تظهر الأعراض الجسدية بعد التوقف من البرولول يُبدئ بالتوقف التدريجي للزيروكسات، وهذا ما فعلته أنت –يا أخي الكريم– لكن الغريب في الأمر أن بتوقفك عن البرولول أو خفض جرعته ظهرت دقّات القلب مرة أخرى، وهذا يعني أن الزيروكسات لم يفد في هذا العرض.

على أي حال: اسع في تخفيض الزيروكسات حتى التوقف عنه نهائيًا، أما جرعة البرولول فتتفاوت، معظم الناس يتحسَّنون على ثلاثين أو أربعين إلى ستين مليجرامًا في اليوم، والجرعة المناسبة هي الجرعة التي تزيل الأعراض، أعراض دقات القلب، وبعد ذلك تستمر عليها لفترة من الوقت. ويستحسن أن تحاول علاج للاسترخاء أيضًا، فالاسترخاء أيضًا يُساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر مثل زيادة القلب، بل المشي والرياضة –رياضة المشي يوميًا– تُساعد على الاسترخاء وتساعد على تقليل ضربات القلب.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً