السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا سيدة متزوجة وأعيش مع زوجي في فرنسا منذ 4 سنوات، عند وصولي إلى فرنسا عشت أقسى فترات حياتي؛ إذ أن زوجي كان مرتبطاً بعمل طيلة النهار، وكنت في هذه الفترة أجلس وحدي في غرفة وأخاف الخروج منها، كنت أخاف كل شيء وكنت أنظر إلى نفسي في المرآة؛ فأحس حقيقة أني لا أعرفها! كنت أقفل على نفسي الباب، وإذا اضطررت للخروج أعود مسرعة وقلبي ينبض بشدة!
وما تكاد تصل ساعة حضور زوجي إلا وأنا منهارة من الحزن والخوف، وقلبي ممتلئ بالغضب، ومع محاولته الترفيه عني بالخروج بعض الشيء ودعوة الأصدقاء -وعددهم قليل- إلا أن الأمر لم يكن يزيدني إلا هماً من المواقف التي تحصل لي بسبب جهلي في ذلك الوقت للغة الفرنسية! ومن الضروري أن أذكر أننا نعيش حالة ضيق مادي منذ بداية زواجي! وجاءت المرحلة الثانية في حياتي بعد أن أنجبت ولدي البالغ الآن من العمر سنتين، وفي أيام ما بعد الولادة عدت وأحسست أني في قمة الحزن، وكنت أبكي بكاء شديداً، خصوصاً أن زوجي كان قد تثبت مؤخراً بعمله، ولم يقدر المكوث معي إلا لوقت قصير! وكانت مرحلة أخرى حالكة السواد في حياتي!
والآن الوضع أفضل -والحمد لله- من قبل، ولكن أعيش مرحلة اضطراب أخرى، حيث انتقلنا للعيش مع أسرة زوجي الموجودة هنا في الغربة، وبذلك عندي منكدات يومية، ويكفي أن أذكر أني أعيش حياة اللا استقرار بكل ما تعنيها الكلمة من معنى! والآن أحس أني حانقة على زوجي مع أنه ليس بوسعه فعل شيء، ولكن أحس بتقصيره الشديد تجاهي مع محبته الشديدة لي، وأحس وكأن أيامي الأولى تركت تأثيراً سلبياً عاد للظهور الآن، وتنتابني نوبات حزن وغضب تهلكني، حيث أني أريد إخفاءها عن الجميع من حولي وأبذل جهداً فظيعاً للمحافظة على أعصابي، فكرت بتناول الأدوية، ولكن خشيت من تأثيرها الجانبي، وخشيت أن أدمن عليها ولكني أريد من حضرتك النصح.
الأمر الآخر أني لا أنام جيداً بسبب ولدي الذي يتأخر غالباً في النوم مساء والذي يستيقظ دائماً ومنذ ولادته في الليل، ومن ثم أحس الآن بقلة التركيز وبتدهور ذاكرتي الشديد وبتعب جسدي عام، وعند محاولتي التركيز لتذكر شيء أحس بألم في الرأس! فماذا أفعل!؟ جزاك الله كل خير، وهل أصارح زوجي بضيقي الشديد من كل ما ذكرت؟ والله لولا إيماني بالله وصبري ورضاي بقدر الله لكانت نفسيتي الآن سوداء قاتمة لا رجاء منها، لكن الأمل بالله أولاً ومن ثم بنصائحكم ثانياً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

