الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من خروج إفرازات من اللوزتين، هل تنصحون باستئصالها؟

السؤال

السلام عليكم..

أنا شاب عمري 29 سنة، في شهر 11 سنة 2017 أصبحت أشعر بحالة من عدم الاتزان عند الوقوف وعند الجلوس، ولا أشعر بها عند المشي أو الاستلقاء، أجريت عدة فحوصات للدم والأذن وتخطيط السمع، وصورة طبقية للرأس، وكل النتائج كانت سليمة الحمد لله.

ولكن الشعور بعدم الاتزان ظل مستمرا، وسبب لي حالة نفسية سيئة جدا، وخوف من أن أكون مصابا بمرض خطير -لا سمح الله-، وأخذت الأفكار السلبية تتزايد وخاصة بعد الاطلاع على العديد من صفحات المواقع على الإنترنت، بدأت بالتناسي، والشعور بعدم الاتزان خف كثيرا لدرجة أنه كاد أن يختفي.

بعد ذلك أصبحت أشعر بوجود شيء عالق في الحلق في الجهة اليمنى، إنه مجرد شعور مزعج، لا أشعر بألم عند الأكل والشرب، أتنفس بشكل طبيعي، وهذا الشعور غير موجود باستمرار، بعض الأحيان أشعر به بشدة، بعض الأحيان أشعر به بشكل خفيف، بعض الأحيان لا أشعر به نهائيا، ويرافقه في بعض الأحيان رائحة كريهة للفم.

راجعت طبيب أنف وأذن وحنجرة، وقام بإجراء التنظير، ولاحظ وجود بلغم أو إفرازات مخاطية على الرغم من عدم وجود رشح أو زكام أو تحسس أو جيوب، ولاحظ أيضا تضخم حجم اللوزتين، وهذا الشيء خلقي، حجم اللوزتين كبير من الصغر، واقترح بأن الحل هو استئصال اللوزتين.

أجريت فحوصات للدم، وللغدة الدرقية، وكانت النتائج سليمة، وأجريت التراساوند لمنطقة الرقبة، وكانت سليمة، وأجريت صورا ملونة، وكانت النتائج سليمة.

راجعت دكتور أنف وأذن وحنجرة آخر، وقام بإجراء فحص سريري وتنظير، وقام بتخدير اللوزتين وفحصهم، ولاحظ خروج حصى اللوزتين أو بقايا الطعام، ووصف لي دواء للمعدة Pantoloc 40 لمدة شهر مع غرغرة للفم 4 مرات في اليوم، واقترح أن آخذ الدواء وننتظر النتيجة، وطلب مني التفكير في موضوع استئصال اللوزتين، أخذت الدواء لمدة أسبوعين ولم أشعر بأي فرق، فهل تنصحون بإجراء صورة طبقية لمنطقة الرقبة؟

إنه شعور مزعج، أرجو منكم التشخيص والمساعدة، وهل يوجد خطر إذا تم استئصال اللوزتين في هذا العمر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ طارق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا داع لإجراء التصوير الطبقي طالما أن الفحص بالأتراساوند طبيعي، وهذا الشعور بجسم غريب يفسره وجود الحصى في اللوزتين، وهي بقايا طعام متكدس في شقوق اللوزتين، ولا حل له إلا باستئصال اللوزتين، حيث أن العلاج الدوائي غير مفيد في هذه الحالة.

لا يوجد خطر من استئصال اللوزتين من ناحية الوظيفة؛ حيث أن الوظيفة المناعية للوزتين تنتهي بعمر أربع سنوات، ويحل محلها نقي العظم وغيره في هذا الدور, وإنما هناك مخاطر للجراحة بشكل عام من التخدير, وبشكل خاص من احتمالات النزف بعد العمل الجراحي، وهي تعالج حينها بإيقاف النزف بربط أو كي الوعاء النازف.

يمكنك مناقشة مخاطر العمل الجراحي مع طبيبك الجراح، وكما قلت لك في حالتك لا يفيد إلا الجراحة للتخلص من التهاب اللوزتين المزمن بسبب وجود بقايا الطعام في اللوزتين.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أمريكا مشمش

    عليك بغرغرة ماء وملح

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً