الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حزن شديد بسبب مشاكل العمل والبيت.. ما الحل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبلغ من العمر 53 عامًا، وأعاني من الحزن الشديد لعدة مشاكل سواء في المنزل، أو في العمل، وأصبحت تلك المشاكل تؤثر على صحتي ولا أرغب بالعمل أو الحديث، أو ممارسة أي نشاط.

بالله عليكم بم تنصحونني؟

وأسألكم الدعاء لفك كربي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نيرمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال المختصر.

أختي الفاضلة: هناك احتمالان لتفسير ما تمرّين به:
الأول: أنه بسبب المشاكل المتعددة - التي أشرت إليها دون تفصيل - سواء مشاكل في البيت أو العمل، فأنك تمرين في ردة فعلٍ على كلِّ هذه الصعوبات والتحدّيات، فبالتالي تشعرين بشيءٍ من الإنهاك والتعب لمواجهة هذه الصعوبات، والتي ربما هي صعوبة في التكيُّف والتأقلم ومواجهة هذه المشكلات.

الاحتمال الثاني: أن ما تمرين به ربما وصل إلى حالة من الاكتئاب النفسي، والذي يُبرّر الحزن الشديد الذي تشعرين به. وأيضًا عدم رغبتك بالقيام بالحديث أو ممارسة أي نشاط.

أختي الفاضلة: الحزن الشديد وعدم الرغبة بالعمل - خاصة إذا أضفنا إليها اضطرابات النوم وتراجع الشهية للطعام، وربما نقص شيء من الوزن، وبعض التشاؤم في الوقت الحالي والمستقبل - فربما هذه مُؤشّرات لحالة من الاكتئاب النفسي.

أختي الفاضلة: أنصحك بالإضافة إلى الدعاء - الذي أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية - أن تراجعي عيادة الطبيب النفسي لتستفيدي منه في أمرين:
الأول: إذا كانت الحالة حالة من الاكتئاب النفسي، والتي سيشخِّصُها من خلال الحديث معك، فيمكن عندها أن يصف لك أحد الأدوية المضادة للاكتئاب.

الفائدة الثانية: أنه لا شك سيعطيك بعض المهارات للتكيُّف مع بعض المشاكل والصعوبات التي تواجهينها في المنزل أو في العمل.

وختامًا: أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً