الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كرهت الزواج وكرهت أنوثتي بسبب مخاوف الدخلة، فما الحل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرجو أن تساعدوني، أنا خائفة جداً من الزواج؛ بسبب ما سمعته عن ليلة الدخلة وما يحصل من ألم، ومن كثر الخوف أصبت بالقلق، والتوتر، وسرعة نبضات القلب، ورعشة في الجسم، وقلة النوم والأكل، آكل بصعوبة! وكنت أبلع الطعام بالماء، وأقوم من النوم مرعوبة وخائفة من مجيء هذا اليوم.

أهلي يريدون تزويجي، وأخاف أن يجبروني على الزواج، كرهت نفسي كوني أنثى، وكرهت الزواج، وأخاف من ألم فض الغشاء، أخاف من الألم.

لا أملك المال لأذهب لطبيب نفسي يعالجني، ماذا أفعل؟ وكيف أهرب من الزواج؟

بالله عليكم ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جيهان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك -أختنا الفاضلة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظك وأن يبارك فيك، وأن يكتب لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.

وبخصوص ما تفضلت به -أيتها الفاضلة-، فاعلمي ما يلي:

أولاً: لست استثناء من القاعدة، فأغلب بناتنا تحت ضغط الكلام غير الصحيح والمضخم جداً يقعن فريسة التفكير السلبي، وبعضهن كتبت إلينا أنها بالفعل صممت على عدم الزواج من شاب كانت تحبه لخوفها من هذا الكلام الذي يردده العوام والجهلة، إما للاستهلاك الحديثي أي لمجرد الحديث، وإما لتضخيم أحداث ليس لها جذور قوية، وإما لتجارب شخصية وهي نادرة الحدوث اليوم.

ثانياً: غشاء البكارة -أختنا الكريمة- هو غشاء رقيق يصفه الأطباء بأنه في رقة ورق السجائر، والرجل لا يشعر بمقاومته ولا به أصلاً عند الإيلاج، كما أن المرأة لا تشعر بهذا الألم الشديد، بل هو شيء طبيعي ربما لا تشعر المرأة أصلاً به، ولكن قد يشتد نوعاً ما مع التشنجات وشد الأعصاب وقلة فهم الزوج، وهذا كله اليوم أصبح احتمالاً ضعيفاً، إذ المعرفة قضت على الجهل في زماننا.

ثالثاً: ليس كل غشاء يفض ليلة العرس، بل هناك الغشاء المطاطي وهو لا يتمزق أثناء الإيلاج، وإنما عند أول ولادة للمرأة، وهذا أمر مفهوم كذلك.

رابعاً: إننا ننصحك بما يلي:

1- عدم الحديث في هذا التخوف مع أحد، ولا الاستماع لتلك الحكاوى التي يتحدث بها الجهلة.

2- تجاهل التفكير السلبي في ليلة الدخلة، واستبدال ذلك بالنظر إليها على أنها ليلة فارقة في حياتك، وأنها ستكون أجمل ليالي عمرك بأمر الله.

3- لا تخبري أحداً بهذا الكلام الذي ذكرته لنا، ولا بمثل هذا التخوف، ولا تتحدثي مع زوجك كذلك، فإن بعض الناس قد تظن فيك ما ليس فيك لكثرة الخوف والسؤال.

4- إذا كان الخاطب صاحب دين وخلق، وقد وافقت عليه، فلا ننصحك بالتردد حتى لا تندمي مثل كثيرات وقعن صرعى لهذا التفكير السلبي، ثم ندمن بعد فوات قطار الزواج عليهن.

5- أكثري من المحافظة على الصلوات في موعدها، والأذكار الصباحية والمسائية، وقراءة سورة البقرة أو الاستماع إليها كل ليلة، فإن هذا أهدأ لنفسك وأسكن.

6- ابتعدي عن الجلوس وحدك كثيراً، فإن الفراغ أحد أهم أسباب هذا التفكير السلبي.

نسأل الله أن يكتب لك الخير، وأن يرزقك الزوج الصالح والحياة المستقيمة، ونحن إخوانك راسلينا في أي وقت، والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً