الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فشلي الدراسي وخجلي يدفعانني إلى الانتحار

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أدرس جيدًا، ولكني أعاني من الخجل والخوف، وفي الامتحانات أجيب في بعض الأحيان بشكل خاطئ على أسئلة بسيطة.

أعاني من الصرع، وأرغب في الموت، حاولت الانتحار بسبب الدراسة وبعض المشاكل، أفيدوني.

شكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك الصحة والعافية والتوفيق في دراستك.

أولاً: -الحمد لله- على عدم نجاح محاولة التخلص من الحياة، فحياتك هي أغلى شيء في هذه الدنيا، وقتل النفس بهذه الطريقة جزاؤه النار -والعياذ بالله-، فالعاقل لا يمكن أن يُبدّل شقاوة الدنيا أو معاناتها مهما كانت بالنار، لأن تحمّل متاعب الدنيا وشقاوتها يمكن أن يتحمّله الفرد، ولكن لا يمكن أن يُطيق العذاب في نار جهنم -والعياذ بالله-.

ثانيًا: بالنسبة للدراسة فهي ليست غاية تُقارن بالحياة التي وهبها الله تعالى لك وأوجدك فيها، فالخطأ في الامتحانات ليس معناه أنه فاتك كل شيء، حتى ولو كان هذا الخطأ عظيمًا، وليس تافهًا أو حقيرًا، وهناك من الناس أو من الفتيات مثلك قد امتحنَّ ورسبن كلِّيةً في الامتحان، ولكن عشن في هذه الدنيا راضيات ومستمتعات بما قسمه الله تعالى لهنَّ من نعم وحظوظ أخرى، ليس لها علاقة بالدراسة أو النجاح في الامتحانات الدنيوية.

فهوّني –ابنتنا العزيزة– على نفسك، واعملي ما في استطاعتك من جهد، وحاولي استذكار دروسك دون قلق أو خوف، لأنهما يُؤدّيان إلى عدم التركيز وإلى تشتيت الذاكرة، فأكثري من حل الاختبارات وأسئلة الامتحانات السابقة لتكتشفي الخلل أين يكمن.

أمَّا إصابتك بمرض الصرع فلا شك أنه ابتلاء وامتحان، وصبرك عليه -إن شاء الله تعالى- به الجزاء العظيم، والحمد لله أصبح العلاج لهذا المرض متاحًا، فما عليك إلَّا مراجعة الطبيب المختص والانتظام في تناول الأدوية التي تُوصف لك، فأنت ما زلت في بداية شبابك ويُرجى منك الكثير، فلا تيأسي، واستعيني بالله وخططي لمستقبلك، واستشيري من تثقين فيهم من أقاربك ومعلّمات بخصوص أمورك الحياتية والدراسية.

والله ولي التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً