الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تسارع في ضربات القلب بعد الرقية الشرعية.

السؤال

السلام عليكم.

كنت أصلي صلاة الفجر وأقرأُ بعدها سورة يس وأذكار الصباح، ثم بعدها قرأت لأول مرة الرقية الشرعية، ثم ذهبت إلى النوم وأنا أحمد الله، والتلفاز فيه أذكار الصباح، وفي نومي تسارعت ضربات قلبي وشعرت أنني يقظة وأنا نائمة، وأحلام عشوائية، فهذه الحالة على ماذا تدل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rawan حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.

أولاً: نهنئك بتوفيق الله تعالى لك بالمحافظة على الصلاة في وقتها، ولا سيما صلاة الفجر، وما أعانك الله تعالى عليه من الإكثار من ذكره وسماع كتابه سبحانه وتعالى، فهذه كلها نعم ينبغي أن تُكثري من شُكر الله تعالى عليها، وسيوفقك الله تعالى للمزيد، كما قال سبحانه وتعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم}.

وأمَّا ما ذكرته من شأن تسارع ضربات القلب فإن هذا أمرٌ ينبغي أن يُعرض على الأطباء المختصين، وننصحك بأن لا تفتحي باب الأوهام على نفسك، وأن تأخذي بالأسباب المباحة المشروعة، فـ (ما أنزل الله من داءٍ إلَّا وأنزل له دواء، فتداووا عباد الله) هكذا قال الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، فننصحك بمراجعة الطبيب المختص، فلعلّ جسمك نزل به شيء من الخلل فيحتاج إلى الدواء الذي يُعيد إليه اعتداله، وإلى أعضائك صحتها وسلامتها، وألَّا تحمّلي هذا شيئًا آخر.

وأمَّا التحرُّز بالرقية الشرعية والإكثار من ذكر الله تعالى للحفظ والصون من المكروهات؛ فهذا أمرٌ مشروع، وقد دلَّنا عليه كتاب الله تعالى، وأخبرتنا به أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فداومي على ذلك، اقرئي القرآن وأكثري من ذكر الله تعالى، ولازمي الأذكار خلال اليوم والليلة.

والرقية الشرعية تنفع -بإذن الله تعالى- ممَّا نزل من الإنسان من المكاره وممَّا لم ينزل به، فهي أذكار وأدعية، فداومي على ذلك، فإن ذكر الله تعالى حصنٌ حصين يتحصن به الإنسان المؤمن من الشياطين ومكرها وكيدها، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن كلمة التوحيد (لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) أن من قالها مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ ‌حِرْزًا ‌مِنَ ‌الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ.

فهذا الحرز الحصين الذي لا يستطيع الشيطان بوسائله وأدواته أن يخرقه ويتسلل خلاله، ينبغي أن يكون هو السلاح الذي يعتمد عليه الإنسان المؤمن وألَّا يفتح على نفسه باب الأوهام.

نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقك لكل خير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً