الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحس بغصة في الحلق وألم في البطن والمعدة.. فما تشخيصكم؟

السؤال

السلام عليكم

أنا أعيش بأسبانيا، ولم أجد حلاً لحالتي، حيث أحس بغصة في الحلق، وألم في البطن والمعدة، وغرغرة الأمعاء، وفقدان الشهية، ونزول الوزن، وأحس بثقل في الصدر.

عملت تحليل hemogra compléta، وحللت جرثومة المعدة، وكانت موجبة، وبعد شهر حللت وكانت سالبة، ونفس الأعراض لا زالت مع الخوف، والوسواس بالتفكير في الأمراض، والحزن والقلق.

ذهبت إلى طبيب آخر، وقال: لديك القولون العصبي، وعليك مراجعة طبيب نفسي، وما عرفت هل هي حالة عضوية أو نفسية، ولدي شهرين وأنا على هذا الحال.

شكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Samah حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يظهر أن أعراضك تندرج تحت ما نسميه بالأعراض النفسوجسدية، يعني أنه لديك قلق بسيط لا يظهر في شكل قلق؛ إنما يظهر في شكل أعراض جسدية، خاصة الثقل في الصدر، وآلام البطن وأعراض القولون العصبي، وكذلك فقدان الشهية ونزول الوزن.

الحمد لله، أنت فحوصاتك كلها سليمة وكاملة، وأنا أنصحك حقيقة بأن تمارسي تمارين رياضية بانتظام، وإن شاء الله تعالى، تساعدك كثيرًا في اختفاء هذه الأعراض الجسدية، والتي أصلًا ناتجة من التوتر النفسي الداخلي، والذي يؤدي إلى توترات عضلية.

حين يمارس الإنسان الرياضة أو تمارين الاسترخاء والتي أدعوك أيضًا لتطبيقها، ستتحسن الأمور بصورة واضحة، وعلى المستوى الفكري يجب أن تكوني إيجابية، الحياة فيها الصعوبات لكن أيضًا الخير كثير، وكثير جدًا، وكوني دائمًا متفائلة، عيشي على الأمل والرجاء، واحرصي على الصلاة في وقتها، واجعلي لحياتك معنى بأن تكوني مفيدة لنفسك وللآخرين.

أنت تحتاجين إلى أحد الأدوية المحسنة للمزاج، والمزيلة لهذه الأعراض، من أفضل الأدوية دواء يعرف باسم استالبرام، هذا هو اسمه العلمي، واسمه التجاري سيبرالكس، وربما يوجد في أسبانيا تحت مسميات تجارية أخرى.

الجرعة في حالتك هي أن تبدئي بـ 5 مليجرام أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على 10 مليجرام، تناولي هذه الجرعة الصغيرة لمدة 10 أيام بعد ذلك اجعلي الجرعة 10 مليجرام يوميًا، تناوليها لمدة شهر، ثم اجعليها 20 مليجراماً يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضي الجرعة إلى 10 مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعليها 5 مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم 5 مليجرام يوماً بعد يوم لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقفي عن تناول الدواء.

يتميز الاستالبرام بأنه دواء سليم، وغير إدماني، ولا يؤثر على الهرمونات النسوية أبدًا، فقط في بعض الحالات ربما يفتح الشهية نحو الطعام، وقد ينتج عن ذلك زيادة في الوزن، وأنت محتاجة لأن تزيدي وزنك، فلا تنزعجي أبدًا بالدواء.

حالتك -إن شاء الله تعالى- تعالج على هذا الأساس، وبهذا الدواء، وأنا أثق تمامًا أنه سيكون ذا نفع كبير لك، مع ضرورة تطبيق ما ذكرته لك من إرشاد، أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً