السؤال
منذ سنتين أعاني من الوسواس -والحمد لله، قدر الله وما شاء فعل- سبق أن سألتكم وأتمنى ردًّا واضحًا.
أنا حاليًا تأتيني وساوس وأفكار -أستغفر الله- تشككني في الدين، في القرآن الكريم، وفي الرسول صلى الله عليه وسلم، فماذا أفعل؟ أستدل بآيات الله تعالى لأطمئن، والحمد لله بفضل الله ورحمته يذهب عني ما أجد، لكن بعدها تعود الوساوس، فأعود لأطمئن نفسي بآيات الله تعالى.
عندما تأتيني تلك الشكوك والأفكار أبحث عن الحق؛ لأنني يستحيل أن أفكر في الكفر -والعياذ بالله-، أصبت بصدمة عندما عرفت عن الشرك الأكبر والمرتد في الإسلام، فأصبحت أخاف كثيرًا.
أنا مؤمن حقًّا بكل شيء، لكن تأتيني تساؤلات شديدة في حياتي لم تكن تخطر ببالي من قبل، وعندما أسأل، يقولون لي إنها وساوس وهواجس.
أنا أي شيء أفعله أظن أنه شرك بالله، مع أنني لا أريد أن أشرك بالله أبدًا، أحاول الهروب منه، وربّي وحده يعلم ما أعيشه داخلي، أتألم من كل شيء، وأحاول أن أنسب كل شيء لله خوفًا من الشرك، لكن الأفكار تنعكس ضدي، وأجد نفسي أفكر في أمور لا أعلم إن قلتها ماذا سيحدث.
حقًّا، أنا أريد منكم الإجابة على أسئلتي، أحاول الدفاع عن نفسي وأبحث عن الحق لأرتاح، أسئلة مثل: لماذا كذا؟ ما الغرض؟ والكثير غيرها، وإذا فكرت في طاعة، أخاف أن يكون فيها شرك، لم أكن هكذا من قبل، لكنني الآن أخاف التعلق بالأسباب دون الله، وعندما أسأل، يقولون إنني تجاوزت مرحلة الوسواس؛ لأن ما أفعله غير طبيعي.
ربّي خلق الأسباب، وأنا أستغفر الله لكني أخاف منها، جاء جدي يومًا يتحدث عن الملائكة، فشعرت كأن شيئًا صعقني ورعشة خفيفة أصابتني، وإذا تحدث أحد في الدين وأنا موجودة، تبدأ الأفكار تدور في رأسي، فأخاف أن تؤدي بي إلى الكفر.
منذ صغري وأنا أخاف، والحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، لي تجارب مع الوسواس، والحمد لله بفضل الله ومنّه علي شفاني ربّي، وأبعد عني الوسواس، إنه حقًّا مؤلم، لكنه بلاء من الله تعالى والحمد لله.
أنا صراحة دائمًا أسيء الظن بالله، وأعلم أن ذلك خطأ، لكن رحمة ربّي وسعت كل شيء، وهو بيده ملكوت كل شيء، يهدي من يشاء ويضل من يشاء، في تلك الحالة يكون قلبي هادئًا، ويذهب ربي العظيم ثقل قلبي، لكن ذلك الهدوء يؤلمني.
أنا لا أستطيع تقبّل أنني أشك في الدين أو أخاف، أنا مؤمنة بكل شيء، لكنني أشعر أنني أكذب وأنافق.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

