السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو الرد على رسالتي؛ لأني في حيرة دائمة.
أنا حاليًا عندي 20 سنة، وخطيبي ابن خالتي، هو الذي اختارني منذ أن كنت طفلة في السابعة من عمري، وقال لأهلي إنه يحبني، وكان وقتها عمره 15 سنة، وطبعًا الكل ضحك عليه باعتبار أني طفلة، والكلام لم يكن جديًا، مرت الأيام، وأصبح الأمر أنني خطيبته منذ الطفولة، وهو يتحدث عني دائمًا، والفكرة ترسخت داخله أنه خطيبي، وكل من حولنا أيضًا يعتبرونه خطيبي.
الحمد لله أنا فتاة على دين وخلق، متعلمة وطموحة جدًا، لكنه مختلف عني تمامًا، حاولت كثيرًا أن أغير فيه وأن أتقبل الوضع، لكن هذه سمات شخصيته، هناك أمور كثيرة فيه تضايقني؛ فهو ليس شبهي ولا أنا شبيهة له، شخص هوائي، قليل العمق، لا يشغله شيء سوى أنه يحبني، ويريد أن يعيش حياة تقليدية، لكن حبه لي أحيانًا يكون حب تملك، وهناك أمور كثيرة تضايقني منه، مثل أنه كثير الكلام، وقد يكذب ليخرج من المواقف، وتفكيره سطحي وبسيط، فأشعر أن عقليتي أعلى منه، عصبي جدًا معي، وأحيانًا يقول كلامًا غير مفهوم أو يسيء الفهم، قد يكون بوجهين؛ يتحدث مع الناس بلطف، ثم يتكلم عنهم من وراء ظهورهم.
طبعًا هذه الأمور بالنسبة لي كوارث، ولا أستطيع تقبلها، لذلك كنا نتشاجر أكثر مما نتصالح، وهناك صفات أخرى كثيرة تضايقني، وأعتقد أن ذلك مرتبط بالبيئة التي تربى فيها، فأهله أيضًا ليسوا أفضل حالًا.
حاولت كثيرًا جدًا أن أغيره، وأضغط على نفسي، لكنه يعود كما هو، حتى قلت له: لا، لن أكمل؛ لأن هذا ضغط كبير عليّ، أشعر أني مجبورة على أمور كثيرة، منها أنه أكبر مني قليلًا، ويريد الزواج قريبًا، وأنا ببساطة لا أرى أن هذه هي الحياة التي أريدها، أشعر أني مخنوقة جدًا، ولا أعرف كيف أختار، لكن ما أعرفه أني أضغط على نفسي بشدة.
الشيء الوحيد الذي يجعلني محتارة هو أنه يحبني جدًا، ويقول إنه سيفعل أي شيء ليرضيني، وسيتغير، وإن تركته سيموت، ولن يعرف كيف يعيش، لكنه لا يفهم، أو ربما أنا لا أعرف كيف أقول له إن شخصيته ليست ما أريده.
أنا خائفة -إن قلت له إنني لا أريده- أن أكون قد ظلمته أو دمرته -كما يقول-، وخائفة أن أندم على خسارة حبه، لكني معه لست سعيدة أبدًا، حتى عندما أصلي الاستخارة أشعر بالضيق، وتأتيني كوابيس كثيرة بسببه.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

