السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عندي مشكلة في التعامل مع الناس؛ إذ لا أستطيع أن أتحدث بطلاقة معهم، فعندما أتكلم أكرر بعض الحروف أكثر من مرة، وهذا يضعني في مواقف محرجة، ويجعلني أميل إلى تجنّب الحديث، بالإضافة إلى ذلك، أشعر بحرج شديد أثناء التعامل، ويحمر وجهي، حتى يلاحظ من يكلمني ذلك، فيقولون عني إنني شديد الخجل.
كما أنني لا أستطيع التركيز جيدًا في الكلام الذي أقوله، فيصبح حديثي بسيطًا جدًّا وغير متماسك، وإذا سلّم عليّ أحد أشعر بتوتر شديد، وقد أقول كلامًا غير مناسب للموقف، فعلى سبيل المثال: عندما أمشي في الشارع ويقول لي شخص فجأة: "السلام عليكم"، لا أستطيع أن أرد الرد المناسب.
كما أنني أحب الجلوس وحدي في الغرفة ولا أحب الاختلاط بالناس، وأرتاح عندما أكون بمفردي حتى لا أتعرض لمواقف محرجة، وهذا أثّر على مستقبلي؛ فأنا لا أستطيع السفر أو العمل بسبب ذلك.
كذلك عندما يكلمني شخص لا أستطيع التركيز في حديثه، بل أنشغل بالنظر إلى عينيه أو شعره، بطريقة لا أستطيع التحكم فيها، وقد يظن أنني لا أهتم به أو أستخف بكلامه، فيغضب مني، وهذا من الأسباب التي تجعلني لا أتعامل كثيرًا مع الناس ولا أكون اجتماعيًا.
أيضًا أصبحت أتأثر كثيرًا بالمواقف السيئة التي تحدث لي؛ فإذا صدر من أحدهم موقف فيه مكر أو إساءة، أتضايق جدًّا لدرجة أنني أتخيل أنني أرد عليه أو أشتمه، لأنني في الواقع لا أستطيع مواجهته بسبب ضعف شخصيتي، فأستمر في تخيّل حوارات كأنني أرد عليه وأواجهه، حتى إن والدتي تدخل عليّ أحيانًا وتقول: "أنت يا محمد تتحدث مع نفسك؟"، وعندما يعاملني أحد معاملة سيئة أبقى أفكر طويلًا فيما فعله، وأتخيل أنني أرد عليه وأهاجمه.
كذلك لدي مشاكل أثناء الصلاة؛ فعندما أبدأ الصلاة لا أستطيع التركيز في التلاوة، أو بمعنى آخر لا أفهم ما أقول، فيجعلني ذلك أعيد الآيات أكثر من مرة حتى أستوعب معناها، وحتى لو فهمت تأتيني وساوس في العبادة تشككني في الله وتشوش عليّ الأذكار، فأضطر إلى تكرارها كثيرًا حتى أستوعب معناها دون تشويش، كما أن نومي ضعيف ومضطرب، مع العلم أنني كنت أمارس العادة السرية، فهل من علاج؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

