السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أستاذ جامعي وطالب علم شرعي، وأعمل في الدعوة، وقد تزوجتُ منذ خمس عشرة سنة تقريبًا من زوجة ملتزمة وخلوقة، لكنها ليست طالبة علم، وليس لديها نفس الرؤية للدين، ثم مع مرور الزمن حصل الانسجام والتوافق.
رزقنا والحمد لله بأربعة أطفال، ولما بدأتُ بالتدخل لجعل ابنتي الكبرى ترتدي الحجاب قبل سن البلوغ، بعمر ثماني سنوات تقريبًا، منعتني الأم وقالت: "دعها لي أنا أهتم بالأمر"، ووثقتُ بها، ثم ارتدت البنت الحجاب قبل البلوغ، إلَّا أن طريقة اللباس ليست هي طريقة اللبس التي أريدها؛ فحجابها غير منضبط ومرتخٍ، وأعاني معها في موضوع "البنطلون" ولبسه، والفكر غير متوجه إسلاميًا، وكأنما هي بنت عادية كباقي البنات؛ ليس هناك اهتمامات بالقضايا الكبرى، ولا صفحات "السوشيال ميديا" لديها تعكس ميول التزام، هذا مع أني كنتُ مشغولاً في عملي، أرجع قرب المغرب، ووثقتُ بتربيتها على أساس أنها أصبحت على نفس الفكر.
البنت الآن مراهقة، أي فات أوان التربية، وأنا أحس بإحباط شديد من الأم، مع أنها بذلت جهدًا في التدريس والأخلاق، وكنت آخذهم أنا وأمهم لحلقات تحفيظ القرآن، ولكن تُبيِّن لي أن الحفظ ليس تربية إسلامية، البنت الآن ليست منحلة دينيًا ولا خلقيًا، ولكنها عادية جدًّا، ووجدتُ منها مؤخرًا أشياء خاطئة كبيرة بالنسبة لي.
أفكر الآن في أن أهجر زوجتي هجرًا جميلًا، على أن لا أطلقها لأجل الأطفال، وأتزوج بأخرى من نفس فكري وأبدأ من جديد؛ فأنا محبط جدًّا منها، وأحس بأني أخطأت الاختيار، فهي لم تفهم أفكاري بالرغم من أنها جيدة ومحترمة، لكنها آذتني في ابنتي، وبقية الأولاد لا أعرف ماذا سيحصل لهم؛ وأنا عملي طويل وأرجع للبيت متأخرًا، لا أستطيع أن أكون أُمًّا وأبًا لهم ليكونوا مثل ما أريد.
فكرة زواجي من ثانية لأسباب كثيرة حاولت أن أتغاضى عنها، إلَّا أن هذا السبب هو الشعرة التي قصمت ظهر البعير.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

