السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أن أحكي حكايتي وأستشيركم، أنا -والحمد لله- إنسانة طيبة ومحترمة، أحب الله منذ طفولتي بقلبي، وعندما أتعلم أي شيء عن الدين أحب تطبيقه، وأحب المسجد كثيراً.
نشأتُ في أسرة تعرف 'العيب' أكثر من 'الحرام'؛ أسرة محترمة لكن والدي ليس متديناً كثيراً؛ يصلي في البيت، ويقرأ القرآن في رمضان فقط، ولكنه عاقل، ولا يحب الظلم، ويشغل منصباً بارزاً يحتاج لانتخاب الناس والشهرة، لذا يهتم جداً برأيهم وإرضائهم.
نحن متوسطو الحال لكن الناس يظنوننا أغنياء، والدي يقلل منا أمام الناس؛ ولأن ملامحي ليست بالجمال المتعارف عليه في نظرهم، لم يهتم والداي بتميز عقلي، بل كان حرصهما على الدراسة فقط، والدي لا يحب ذكر الزواج في البيت، وبما أنني في نظرهم غير جميلة، فيجب عليّ الدراسة؛ لأنها هي من ستحدد قيمتي وتوفر لي الوظيفة التي تجعلني غنية.
لم تمر سنة دراسية إلا وقد وقع في قلبي حب رجل؛ لأن الدراسة عندنا مختلطة، والدي يمنعني من الكلام مع الرجال وأنا أطيعه، لكنني أعاني من 'سهام الحب' التي تخترق قلبي، ولا أستطيع التخلص من التفكير في من أحب، مما يؤثر على مستواي الدراسي، أحاول التعامل مع الرجال بطريقة سيئة لأتجنبهم، لكنني أتعذب بداخلي.
أريد رضا الله، لكن والديّ يريان أن الرزق في الدراسة فقط، كرهتُ نفسي وحياتي؛ كيف أكون عفيفة وأنا لا أستطيع الزواج، ولا الابتعاد عن بيئة الاختلاط، ولا لبس الجلباب والنقاب لأن مجتمعي يرى الدين في الصلاة والصيام فقط؟
تعبتُ والله؛ لا أريد الحرام وأريد الجنة، هل كوني لستُ جميلة يمنعني من الحياة؟ وكيف أواجه خوف المجهول وخوف كلام المجتمع؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

