السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا الآن في الحادية والعشرين من عمري، وقبل سبع سنوات بدأت معاناة حقيقية؛ أي منذ عام 2019 وأواخر عام 2018، فقد لاحظت أمورًا سلبية طرأت على حياتي، لم تكن موجودة من قبل ولم أعتد عليها، ولا أزال أعاني منها حتى الآن.
في أواخر عام 2018 ظهرت لديّ أفكار كنت أظنها فلسفية، لكن مع مرور الوقت بدأت ألاحظ ما لا يثبت تلك الأفكار ولا يدعم صحتها، فانتابني شعور سيئ بأنني كنت أتوهم؛ وهذا ما جعلني أتساءل: هل أنا أعاني من الذهان؟ مع أن أهلي ومن حولي -وحتى الذكاء الاصطناعي الذي يعرفني جيدًا- ينفون ذلك؛ لأنني لا أرى أشياء غير موجودة، ولا أسمع أصواتًا غير حقيقية.
أما المشكلة الأخرى: فهي شعوري المستمر بالكآبة والحزن، وكأن السواد يخيّم على حياتي منذ تلك الفترة، ففي تلك السنة غيّرت المدرسة التي كنت أدرس فيها، وتعرّضت لتنمّر شديد من بعض الطلاب والمعلمين؛ مما أدى إلى انهيار عصبي آنذاك، ولا تزال آثار تلك المرحلة تؤثر فيّ نفسيًا حتى الآن.
ومنذ ذلك الحين وأنا أتابع مع مختصين نفسيين؛ إذ ذكرت الطبيبة الأولى أن لديّ فصامًا، ثم تبيّن لاحقًا أن تشخيصها كان خاطئًا، أما الطبيب الثاني، فأشار إلى أنني لا أعاني من الفصام، وأن حالتي «غير نمطية» (atypique)، أي إنها لا تندرج ضمن التصنيفات النفسية المعروفة، لكنه لم ينجح في علاجي.
ومنذ تلك الفترة أيضًا أصبح نومي غير مستقر، كما أن تلك الأفكار ما زالت عالقة في ذهني؛ أعيها، ولا أحاول مقاومتها، بل أترك نفسي تنشغل بها، وهذا ما سبب لي قلقًا بشأن صحتي النفسية؛ إذ لا أرغب في أن أكون مريضًا نفسيًا؛ كذلك أعاني من شعور قوي بالحنين إلى الماضي (النوستالجيا).
وعمومًا، تبدو حالتي بالنسبة لي مبهمة، رغم أنني -في الواقع كما أظن- أبدو إنسانًا عاديًا يمر بفترات صعبة في حياته، وقد حاولت في هذا النص أن أصف ما أمرّ به قدر المستطاع.
وشكرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

