السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كتبتُ في العنوان: لديَّ مشكلةٌ في ركن القضاء والقدر والرضا بهما.
فحياتي ومعيشتي ووضعِي المادي لا تُرضيني، وأنا أعاني الفقر، وقد صبرتُ سنين طويلة، أجتهد وأتحمّل، لكن وضعي يزداد سوءًا في كل مرة، وأصبحتُ أُبتلى بهواجس المقارنة مع الآخرين؛ فأرى أمامي من لا دين لهم، من مشركين وكفّار، يعيشون من متاع الحياة ما يعيشون، ونحن المسلمين أولى بذلك، كما أن سوء الحال وضيق الرزق يُصعِّبان عليَّ العبادة والتركيز في أمر الآخرة.
وعندما أنظر إلى نفسي، يُقال لي: انظر إلى من هم أدنى منك حالًا وأشدّ بؤسًا، واحمد الله على ما رزقك، وأنا أفهم ذلك وأعيه تمامًا، وأعلم أن هناك من هو أسوأ مني حالًا، لكن أتساءل: كيف يكون هناك من هو أسوأ حالًا من المسلمين، وهم أولى بنعمة الله وسَعته؟
وأُدرك كذلك ما يُقال من أن الله يُملي للكافرين والمنافقين؛ ليكون ذلك حُجّةً عليهم يوم القيامة، ولكن يبقى في نفسي تساؤل: أليس الأولى بالمسلمين أن يُغنيهم الله؟
لقد أتعبني هذا الأمر منذ سنوات طويلة، وأنا أُجاهد نفسي كلما وردت عليَّ هذه الأفكار، وأشغلها بالعبادة وقراءة القرآن والسيرة النبوية، ومع ذلك تعود إليَّ هذه التساؤلات والأفكار؛ لأن وضعي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

