السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا مصابةٌ بأنواعٍ كثيرةٍ من الوساوس، خاصةً وساوس الكفر، أحيانًا يأتيني شكٌّ أني قد كفرتُ دون أن أعلم، وكلما فعلتُ عبادة من العبادات يأتيني هاجسٌ بأنه غير مقبول؛ لأني ربما أكون كافرةً، والعياذ بالله، وهذا أتعبني كثيرًا.
كما أصبحت قراءةُ القرآن صعبةً عليَّ؛ لأنني عندما أقرأ آيات الكفار أشعر أحيانًا وكأنها موجَّهةٌ إليَّ، فيزداد خوفي وقلقي، فماذا أفعل في هذه الحالة؟
وأيضًا، في الماضي قلتُ مرةً: لو لم أولد مسلمةً، أظن أني ربما كنت سأكون مسيحية، لم أقصد أن دينهم صحيح، فأنا مؤمنةٌ أن الله واحدٌ أحد، وأعلم أن قولهم إن الله ثلاثةٌ خطأ، وإنما قصدتُ فقط أنه الدين الذي قد يبدو مقنعًا بعد الإسلام، وأنني لو لم أكن مسلمةً ثم سمعتُ عن الإسلام لاحقًا لكنتُ أسلمتُ؛ فهل يُعدُّ هذا الكلام كفرًا؟
وكذلك أثناء الصلاة تخيلتُ مرةً: لو أن الوضوء كان بضغطة زر مثلًا؛ لأن لدي وسواسًا في خروج الريح، وبعدها شعرتُ بتأنيب ضمير، وخفتُ أن يكون ذلك اعتراضًا على شرع الله.
وأيضًا، في الماضي كنتُ أبحث عن حكم تغطية الكفين، وقلتُ: إن الله أرحم من أن يحرِّمنا من حاسة اللمس، ثم بعد ذلك فهمتُ المسألة بشكلٍ أوسع، وأخذتُ بالقول الأحوط، وغطيتُ كفَّيَّ، لكن ما زلتُ أشعر بتأنيب ضمير بسبب كلامي السابق.
كما أنني كثيرًا ما أفكر في صلواتي القديمة: هل أبطلتُها بشيءٍ أم لا؟ وأصبحتُ أراجع الماضي كثيرًا، فهل يجب على المسلم أن يستمر في التفكير في أعماله الماضية بهذه الطريقة؟
لقد أصبحتُ أستغرب الراحة؛ لأنني دائمًا في قلقٍ وتفكيرٍ مستمرٍّ.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

