السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا في عمر الأربعين، أعزبٌ وعاطلٌ عن العمل، وأعيش في بلدٍ يحكمه الفاسدون، وقد عانيتُ طويلًا مع أهلي من الظلم والذل والقهر، وكان أولهم والدتي، التي عملت بعقدٍ هشٍّ في التسعينات، حيث تعرّضت للملاحقة من بعض الموظفين والتحرّش، وربما الاعتداء، ممَّا اضطرها إلى ترك العمل، وكان الفساد والمحسوبية مستشريَيْن في الوظائف وفي المنظومة الأمنية.
ثم تأزمت الأمور بعد ذلك، وازداد الظلم والفساد، وتقدّم الجهلة، وتراجع المجتهدون، وانتشرت العنصرية والقهر، وحين حاولتُ أن أعبّر عن رأيي ولو قليلًا حوربت، وقد تعرّفتُ في تلك الفترة على أشخاصٍ سيّئي السلوك، ولم أكن على درايةٍ بحقيقتهم، فخُدعتُ بهم، واستغلّوا الظروف الأمنية لتشويه سمعتي والنيل مني.
ثم تبيّن لي لاحقًا أن بعضهم كان على صلةٍ بجهاتٍ خارجية، وأنهم تورّطوا في أفعالٍ مشينة، الأمر الذي صدمني وأشعرني بظلمٍ شديد، وقد عبّرتُ عن غضبي في وسائل التواصل، لكن ذلك لم يُخفِّف ما في نفسي، خاصةً مع شعوري بأن المجتمع من حولي يعاني من تدهورٍ أخلاقي، وكثرة النفاق، وترك الناس دون أن ينصف بعضهم بعضًا.
كما تعرّضتُ للأذى والمضايقة من بعضهم؛ مما زاد من شعوري بالإهانة، فبدأتُ في تقديم شكاوى، لكنني أشعر بالإحباط، وكأنني أسيرٌ لظروفي ولمحيطي، وأجد نفسي مثقلًا بالغضب والرغبة في الانتقام، خاصةً مع ما أراه من امتلاء السجون بأشخاصٍ مرّوا بتجارب قريبةٍ من تجربتي.
فما السبيل إلى تجاوز هذا الواقع، والتخلّص من مشاعر الغضب والإحباط التي تلازمني؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

