الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أسرح كثيراً ولا أستطيع التركيز وأواجه بعض القلق في التعامل مع الآخرين!

السؤال

منذ حوالي شهرين أو أكثر، أصبح يسترعي انتباهي كثيراً أصوات السيارات والدراجات النارية، كما أنني أسرح كثيراً في مواقف اليوم وكأنها تُعاد في ذهني، ولا أستطيع التركيز، كما أواجه بعض القلق والتوتر في تعاملي مع الآخرين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال المختصر.

نعم أخي الفاضل، كما ذكرت في سؤالك أنك تعاني من بعض القلق والتوتر، وما ذكرته من حساسيتك لبعض الأصوات كالموتوسيكل (Motorcycle) والعربات، وأنك تسرح كثيرًا في بعض المواقف اليومية، حيث تعود إلى تذكرها في ذهنك مع ضعف في التركيز.

إن كل هذه الأعراض إنما تشير إلى حالة من القلق العام أو التوتر، وهناك احتمالان:
الاحتمال الأول: أنك تمر بظروف صعبة فيها بعض التحديات سواء في عملك، وأنك تعمل عملًا حرًا، أو في الوضع الأسري أو الوضع الاجتماعي؛ وبالتالي يمكن لهذه التحديات أن تفسر هذا القلق والتوتر الذي عندك.

الاحتمال الثاني: أنك تعاني من حالة نفسية نسميها القلق العام، حيث يشعر الإنسان ببعض المشاعر التي وردت في سؤالك، بالإضافة إلى أعراض أخرى لم تَرِد في سؤالك، كاضطراب النوم والشهية للطعام، والرغبة في القيام بالأعمال المختلفة، وربما فقدان المتعة.

أنا أرجح الاحتمال الأول، والذي يمكنك أن تتجاوزه من خلال أمرين أساسيين:
الأمر الأول: التفكير في التحديات والصعوبات التي تواجهك في حياتك، وبالتالي تعمل على حلِّها أو علاجها، ومن ثم ينعكس هذا على نفسك بالاطمئنان والراحة.

والأمر الثاني: أن تعيد النظر في نمط حياتك، هل هو نمط حياة صحي من ناحية العبادة والصلاة، النوم وساعات النوم المناسبة والتغذية الصحية؟ والأمر الآخر -وهو هام جدًّا- هو النشاط البدني؛ فالنشاط البدني يخفف التوتر والقلق، وربما يخفف أيضًا الاكتئاب النفسي أو الصعوبات النفسية التي يمكن أن نعاني منها.

فأرجو أن تُقبل على الحياة بشغف وهِمَّة ونشاط عبادي (روحي) ونفسي وبدني، وأن تدعو الله تعالى أن يعينك على الخروج من هذا التوتر والقلق، داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً