السؤال
السلام عليكم.
بارك الله في جهودكم، وقيامكم على هذا الموقع القيم.
أنا فتاة عزباء في أواخر العشرينيات، مؤخرًا قام بخطبتي رجل من أقرباء أمي، رجل يكبرني ب 10 سنوات، ذو خلق، وعائلته كذلك، مستواه جامعي، ولديه عمل لدى جهة اقتصادية غير حكومية، ويسكن في منطقة يمكن القول إنها ريفية، وأنا أيضًا فتاة متعلمة، لدي شهادة جامعية، وأخرى مهنية.
لما جاء لرؤيتي برفقة عائلته لم أستحسن مظهره كثيرًا، وخصوصًا طوله، لكنني لم أرفض؛ لكي لا أغلق بابًا يمكن أن يكون وراءه خير.
قبل بي هو وعائلته على سواء، ولكن منذ ذلك الوقت لا زلت في حيرة من أمري، بالرغم من استخارتي كل يوم، واستشاراتي الكثيرة، وتحاول عائلتي إقناعي بالقبول لكونه شخص ذو خلق، وطيب، ولا يمكن على حد قولهم أن أشقى معه، خاصة وأنني على مشارف الثلاثين، ولم يأتني خطاب كثر، ولكنني وجدته شخصًا عاديًا جدًا؛ يومه يمر بشكل عادي، ولا يهتم بتطوير نفسه في أي ناحية من مناحي الحياة، وأنا إنسانة تعشق وتسعى أن تطور من مستواها الفكري، والديني، والثقافي، حتى إنني أسعى لتزكية نفسي قدر الإمكان.
وأريد أيضًا متابعة دراساتي الجامعية، والحصول على phd، لكنه لم يستحسن الفكرة إطلاقًا، ويلف ويدور كلما قمت بطرح الموضوع، على الرغم من تنازلي عن فكرة العمل.
وقيل لي: إنه شخص متدين، لكنني اكتشفت أن دينه عادي جدًا؛ فهو يصلي في المنزل، ولا يهتم بتطوير جانبه الديني، ولا يهتم بمواضيع أعتبرها أساسية مثل: القضية الفلسطينية، وحال المجتمع الإسلامي في شتى أصقاع الأرض، ولا بالثقافة والإصلاح.
وأردت شرطًا أن يكون لدي منزلي الشخصي، لكن عائلتي رفضت، وتحججت بكون ذلك عيبًا؛ لأنه من الأقارب، وأنه الوحيد مع والديه الآن، وأنهما لطيفين، ولا يمكن أن يُشقوني أبدًا.
أرجو منكم إفادتي في هذا الصدد، مع العلم أنني غير مرتاحة، وخاصة بعد التكلم معه؛ إذ وجدتُ أنني أنا التي تبادر في الحديث وحدي، وقوله إنه شخص لا يتكلم كثيرًا، وأنا أيضًا كلامي قليل، وأخشى أن يكون ذلك عائقًا في الجانب التحاوري بين الطرفين، ولا أجده يشاركني نفس اهتماماتي، ولا my same vibe، وهل ما أشترطه فعلاً ليس بالضروري في الزواج، وأنني أضع شروطًا تعجيزية؟ هل أقبل به وأراهن على مستقبل لا أراه استثنائيًا، ورجل لا يساعدني في تحقيق طموحاتي، ولا في السعي في الأرض بالإصلاح؟
وجزاكم الله ألف خير.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

