السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
أنا شاب في العشرين من العمر، مَنَّ الله عليَّ بالهداية والاستقامة منذ عام، بعد أن كنتُ متبعًا للهوى ومفرطًا في الفرائض، منذ سن البلوغ تقريبًا بدأتُ ممارسة العادة السرية ومشاهدة المواقع الإباحية بشكل مستمر، واشتد الأمر في السنوات الأخيرة حتى صار يوميًا.
أودُّ أن أوضح لكم حالتي بالتفصيل، لعلكم ترشدونني إلى طريقة أو علاج يكون سببًا في خلاصي منها بإذن الله:
أنا الآن -ولله الحمد- أحافظ على الصلوات الخمس في المسجد، وملتحٍ، وأجتهد في الالتزام بأوامر الله وسنة نبينا ﷺ قدر استطاعتي، وقد قطعتُ كل السبل التي قد تؤدي بي إلى العودة لتلك الممارسات؛ فطهّرتُ أجهزتي ولم يبقَ فيها إلا "اليوتيوب" الذي أستعمله فيما ينفع، مجتنبًا كل محرم من موسيقى أو صور نساء، بل وأشعر بكراهية لهذه المحرمات لما فيها من تخريب للعقائد.
وهنا تبرز مشكلة أخرى؛ وهي أنني حين أنكرُ هذه المعاصي -التي هي أقل سوءًا من الإباحية- أقول في نفسي: لستُ في مقام من ينكر على الناس وأنا أقع فيما هو أسوأ منها، فما توجيهكم في هذا الباب؟
أحيطكم علمًا بأنني مغترب، أسكن بمفردي، وأدرس في جامعة مختلطة بمدينة أوروبية، حيث ينتشر العري بشكل لافت، وهذا مع الوقت يؤثر في نفسي، والجهاز لا أستطيع التخلص منه لحاجتي إليه في معاملاتي اليومية.
لقد عاهدتُ الله منذ ثمانية أشهر على الترك، فصرتُ أقضي ما بين ثلاثة إلى خمسة أسابيع في ثبات، ثم يأتي يومٌ أشعر فيه بفقدان السيطرة تمامًا، فلا أفكر إلَّا في العودة إليها كمدمن، ثم أتوب وأندم وأكفر عن يميني، وأعود إلى رشدي.
ليس لي أصدقاء سوء -ولله الحمد-، وأستمع إلى كتب مفيدة ككتاب "الداء والدواء"، وأنا في طريقي لحفظ كتاب الله والتفقه في دينه، كما أني أصوم، وأدرس الهندسة التي تتطلب جهدًا كبيرًا، وأمارس الرياضة، لكني أخشى والله أن يزيغ قلبي أو يضعف الندم في نفسي، خاصة وأنني انتكست مؤخرًا ثلاث مرات في شهر واحد، فأشعر أني عالق في دائرة مغلقة.
أدعو ربي بالخلاص وأن يرزقني الزواج، وأحاول إضافة طرق جديدة تعينني على العلاج؛ فقلتُ أستشيركم لعل الله ينفعني بتوجيهٍ منكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

