السؤال
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاكم الله خيرًا على هذا العمل الذي تنفعون به الأمة، وأسأل الله تعالى أن يتقبل منكم.
أنا شاب في الخامسة والعشرين من عمري، أدرس في آخر سنة لي، و-إن شاء الله- بعد شهر سوف أكمل دراستي وأتخرج.
لدي رغبة في الزواج، وهنالك فتاة محددة في بالي من معارف العائلة، والحمد لله أنها ملتزمة؛ حيث إنها ترتدي النقاب، وأختها وأمها كذلك، وأبوها شيخ يدرس في مختلف الأماكن، أسأل الله أن يثبتهم، لكنني متردد في هذا الأمر.
وعندما نظرت للواقع وجدت إمكانية للزواج ببداية يسيرة؛ سوف يكون السكن مع أهلي في الجزء العلوي من المنزل، ومن المنافع غير المباشرة التي أراها لهذا الزواج أن أكون قدوة لإخوتي الأصغر مني حتى تعلو همتهم، وأن لا يبحثوا في العلاقات غير الشرعية، وأن يكون توجههم سليمًا منذ البداية -إن شاء الله-.
ورغم كل هذه المنافع التي أراها، لا زال لدي خوف لا أعرف سببه، وتراودني أفكار مثل: هل فعلاً الزواج أنسب فكرة حاليًا؟ أم أنه عليّ أن أصبر قليلاً وأن أجتهد حتى يصبح وضعي المالي أفضل؛ حتى أتزوج في وضع مستقر ومريح؟ ودوماً ما أرى أن الراحة المادية لا تأتي بعد الزواج، وأن ما بعد الزواج مسؤوليات وكدح فقط، وأرى الأمر خيارين منفصلين: إما التعب والاجتهاد والوصول للراحة المادية، أو السعي للزواج وإتمامه بوضع بسيط ولا أدري ماذا سوف يحدث بعدها.
ورغم أنني لا أفضل الخيار الأول وهو تأجيل الزواج، لكن للراحة المادية أثر في الزواج والاستقرار؛ لذا أقوم بصد فكرة الزواج، لكنها تعود مرة أخرى بسبب ما أجده في نفسي من حاجة للزواج من أُنس وسكن وعفة، ويدور كل هذا التناقض في رأسي كثيرًا، فما هي توجيهاتكم لي؟
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

