السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شابٌّ عمري 35 سنة، موظف، وأعاني منذ مدة من الاكتئاب والقلق والأفكار الاجترارية، والسبب في ذلك هو إخوتي الأكبر مني، فهم لديهم ثلاث سيارات، بينما أنا لا أملك سيارة، وأعاني كثيرًا في التنقل وقضاء مصالحي.
أكثر ما آلمني أنهم لم يبادروا بمساعدتي، أو بمنحي إحدى سياراتهم لقضاء حاجاتي، رغم أنني تحدثت معهم مراتٍ عدة، ولدي رخصة قيادة، وينقصني فقط التدريب لأيامٍ قليلة، فقد دربوني قليلًا ثم استغنوا عني، ولا يسمحون لي باستخدام سياراتهم.
وما آلمني أكثر وبشدة أنني أرى يوميًّا إخوةً لديهم سيارة واحدة يستخدمها الجميع، وقد تعبت نفسيًّا بسبب كثرة التفكير في هذا الأمر، وتحدثت مع أخي الأكبر، وهو طيب القلب وليس مثل الآخرين، فقال لي: تعلَّم القيادة عند أصدقائك أو في مدرسة تعليم القيادة؛ لأنه مريض نفسيًّا ومصاب بالسكري، وقال لي: خذ السيارة كما تشاء بعدها، لكن عندما أركب معه في السيارة لا يعرض عليَّ أن يعلمني بنفسه، وأنا أستحي منه، وأرى أن تكرار طلبي قد يكون إهانةً لي، وكرامتي عزيزة عليَّ، فقد كنت أتمنى فقط مبادرةً منهم، ولو كنت مكانهم، لما حرمتهم من سيارتي.
كلما رأيت سياراتهم، أو احتجت إلى سيارة ولم أجدها، أو رأيت أحدهم يشتري سيارةً جديدة، تعود إليَّ هذه الأفكار بقوة، فأبدأ في اجترار الماضي، وأشعر بالخذلان والحزن والغضب، ثم تتوالى الأفكار حتى يعود إليَّ الاكتئاب والقلق، كما أن أيام الفراغ، خاصة يومي الجمعة والسبت، تزيد فيها هذه الأفكار كثيرًا، بينما تخف عندما أكون منشغلًا في العمل.
ويزيد ألمي أيضًا أن بعض إخوتي إذا احتاجوا إلى مالٍ أو مصلحةٍ يأتون إليَّ، بينما أشعر أنهم لا يتواصلون معي إلَّا عند الحاجة، وهذا الأمر يؤلمني.
أصبحتُ أعاني، وفقدتُ راحتي النفسية، وأصبحتُ لا أحب رؤيتهم، ولا رؤية سياراتهم، وتأتيني أحيانًا أفكار غضب شديدة، وشعور بالحقد والحسد تجاههم بسبب كثرة الضغوط التي أشعر بها، بل تأتي أحيانًا أفكار بإشعال سياراتهم، لكنني أستعيذُ بالله منها، ولا أريدُ تنفيذها، إلَّا أنها تخيفني وتزيد همي.
أرشدوني، وأسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء، وأن ينفع بعلمكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

