السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب في منتصف العشرينات، لدي طموح وأسعى للاجتهاد في تطوير نفسي، وقد أتيحت لي فرص كثيرة في الدراسة والعمل، لكن معظمها لم يحقق النتائج التي كنت أرجوها، رغم أنني بذلت ما أستطيع من الأسباب، وكنت أستخير الله وأتوكل عليه، وأقبل ما أراه مناسبًا وأترك ما لا أراه كذلك.
ومع مرور الوقت وصلت إلى مرحلة أشعر فيها بإحباط شديد، خاصة عندما أرى من هم في مثل سني قد وصلوا إلى قدر من الاستقرار الذي كنت أتمنى أن أصل إليه، ولو بالحد الأدنى.
كما أنني مقبل على الزواج، ودخلي الحالي قد لا يكون كافيًا لفتح بيت وإعالة أسرة، مع أنني ما زلت أجتهد في تحسين وضعي والسعي لزيادة رزقي.
أنا مؤمن بأن ما اختاره الله هو الخير، وأن المستقبل بيد الله وحده، لكنني أعاني منذ سنوات من التفكير الزائد، حتى أصبح يستنزفني نفسيًا، ويجعلني ألوم نفسي باستمرار، وأتساءل: هل قصرت في الأخذ بالأسباب؟ وهل أنا السبب فيما وصلت إليه؟ وهذا التفكير لا يكاد يفارقني، ومعه يزداد شعوري بعدم الرضا، بل وأحيانًا أشعر بكراهية نفسي.
لذلك أرجو منكم توجيهي: كيف أتعامل مع هذا التفكير الزائد من منظور شرعي؟ وكيف أحقق الرضا الحقيقي بقضاء الله وقدره مع الاستمرار في السعي والأخذ بالأسباب، دون أن يستهلكني لوم النفس، أو المقارنة بالآخرين؟
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

