السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لي صديقة تصغرني بعامين، وأنا عمري 16 عاماً؛ هي فتاة طيبة، حسنة المعشر، وعلى قدر من الخلق والدّين، تسعى لإتمام حفظ القرآن في مركز التحفيظ الذي نرتاده كلتانا، وتحاول جاهدة أن تحسن علاقتها بربها، وأن تلتزم بصلاتها، وقد وصلت في ذلك لمرحلة جيدة -بفضل الله-، وكانت دائماً تشكرني على أني كنت أساعدها وأوجهها.
المشكلة الوحيدة التي يمكن أن تكون متعلقة بها؛ هي أنها تعاني من بعض المشاكل النفسية التي تتعرض لها غالب الفتيات في مثل عمرها، وفي بداية مرحلة المراهقة، وهي لم تجد صديقة سواي تشاركها مشاكلها، وتتفهمها، وتحاول مساعدتها، وقد استأمنتني على قلبها، ودينها، وأسرارها، وحياتها؛ وذلك نظراً لأني أكبرها قليلاً، وقد منّ الله عليَّ -وله الحمد على ذلك- بأني أصبحت أملك قدرة على تمييز حقيقة المشاعر والآراء، وفهم دوافع الشخصيات من تصرفاتهم وحديثهم.
ولهذا فقد وجدت تلك الصديقة العزيزة فيَّ ملاذاً ونجاة لها من غياهب الظلام الذي يقحمها عقلها فيه.
المشكلة الآن أن أمي ترى أنها يمكن أن تؤثر عليَّ بشكل سلبي، وقد حاولت إقناعها بأني أحاول جاهدة ألا أتأثر بها، وأستعين بالله على ذلك، وأنني أفكر بشكل مختلف، وأعي جيداً أن مشاكل صديقتي التي تحكيها ليست بالسوء الذي تتخيله هي، وهي بشكل غير واعٍ منها تقوم بتضخيم الأحداث بشكل كبير نسبياً.
بالأمس طلبت مني أمي أن أترك صداقتي معها، وألا أحادثها مجدداً إلا حين نلتقي في مركز تحفيظ القرآن -والذي لا ألتقيها فيه إلا مرة واحدة أسبوعياً؛ نظراً لعدم تفرغي في أوقات ذهابها الأخرى-.
مشكلتي أنني أخشى أن أفعل ما تطلبه مني أمي، وأن أتركها في تلك المرحلة الحرجة في حياتها بعد أن وثقت وتعلقت بي، وبعد أن اتخذتني قدوة لها، وتحاول أن ترتدي حجاباً كاملاً، وأن تحفظ القرآن قريباً بالكامل.
سؤالي هو: هل إن وجدت فرصة للتواصل معها عبر الإنترنت، وأكملت مساعدتها دون علم أمي، هل أحمل على ذلك وزراً، أو أكون عاقّة بها؟
شكراً جزيلاً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

