السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاةٌ في الثامنة عشرة من عمري، عندما كنت في السابعة عشرة -تحديدًا- وجدتُ السعادةَ بقربي من اللهِ، فلم أجدْ أيامًا أكثرَ لطفًا وصفاءً من تلك الأيامِ، وبقيتُ على تلك الحالِ فترةً طويلةً، وبالطبع لم تكنْ تخلو من التخبطاتِ والأخطاءِ والمعاصي، ولكنني كنتُ أتوبُ -بفضلِ اللهِ- بعد دقائقَ، وإن كثرتْ فساعاتٌ بعد الزلةِ، وأعودُ نادمةً تائبةً للهِ مستغفرةً عن فعلتي.
قبل أسبوعين من الآنَ، -للأسف- وجدتُ نفسي أعودُ إلى معصيةٍ ألا وهي المسلسلاتُ، ولكن المصيبةَ لم تكنْ هنا بالذاتِ، بل بأنني لم أعدْ بعدها مباشرة للهِ تائبةً!
أجد نفسي نادمةً جدًّا، بل وحتى إنني أشاهدها وأنا لا أشعرُ بالرغبةِ ولا السعادةِ بذلك، أشعرُ بخواءٍ وغربةٍ واللهِ العظيمِ! ودائمًا ما أشعرُ بالندم والحزن الشديد وأبكي لبعدي، وأشعر بالقلق إن توفاني اللهُ على ذلك الذنبِ.
لا أحبُّ أن أكونَ بعيدةً واللهِ، حاولت العودة ولكنني في كلِّ مرةٍ أفشل، وأعاود الذنب مرةً أخرى، مع أنني لا أريده من الأساس، -وللأسف- وجدت ذكري لله قد خفَّ، وكنت -بفضله- أذكره في السابقِ كثيرًا، ووجدت في صلاتي تشتتًا، وقلة توفيقٍ في دراستي، رغم تفوّقي الذي رزقني الله إياه طوال حياتي، الحمدُ للهِ.
وأنا الآن أشعر بأن اللهَ لم يعدْ يحبني، وأنه يبعدني لأنني لا أستحقُّ القرب منه سبحانه، ورغم أنني أحاول دائمًا إحسان الظنِّ بالله، والتفكير بأن الله لم يبتلِني بهذا إلا لرفع درجتي أو لاختبار قوتي، إلا أن فكرة عدم حبه لي دائمًا ما تراودني.
هل تراني الآن مكروهةً من اللهِ؟ والله أنا خائفةٌ جدًّا، حتى إنني لم أعدْ أجد الطمأنينة في حياتي!
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

