السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبدأ بالقول بأنني مؤمنة تمامًا بأن الله عز وجل عدلٌ لا يظلم أحدًا، وأن له حكمةً بالغةً في كل خلقٍ وفعلٍ وقدر، لكن يراودني تساؤل أبحث عن فهمه وطمأنينة قلبي تجاهه.
لقد خلق الله البشر بتنوّع في الملامح وألوان البشرة ليناسب بيئاتهم المناخية التي هي من خلق الله سبحانه وتعالى، وكان سبحانه يعلم أزلًا أن بعض البشر سيستغلون هذا الاختلاف لوضع معايير جمالية ظالمة، ويجعلون منه سببًا للتنمر والعنصرية، واضطهاد شعوب بأكملها، حتى تضررت حياة بعضهم أشد الضرر.
فما الحكمة الإلهية من جعل هذا التنوع الخارجي ساحةً لابتلاء البشر، بدلًا من خلقهم بملامح متقاربة تحميهم من هذا الأذى، أو مناخٍ معتدلٍ بحيث لا يكون هناك اختلاف كبير في الملامح يكون سببًا في تنمر بعض الأشخاص على غيرهم إلى درجة دفع الضحية إلى الانتحار، أو التسبب له بأذى نفسي يدمر حياته؟
وكيف نفهم التوفيق بين العدل الإلهي المطلق والرحمة الواسعة، وبين ما يتحمله الضحايا من أذى نفسي ودنيوي ناتج عن أفعال الظالمين وسوء اختياراتهم؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

