السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاةٌ مصابةٌ بالسحر وتلبسِ المسِّ، وأيضًا عائلتي، وثبت ذلك بعد سنواتٍ من الرقية عند رقاةٍ شرعيين مختلفين، ودائمًا الأعراضُ نفسها وأنواعُ السحرِ نفسها، ولحد الآن لم نُشْفَ!
نشأنا في بيتنا على مشاكلَ عديدةٍ وكبيرةٍ من طرف أبي؛ من ضربٍ لأمي وأخي، وسبٍّ، وطردٍ من المنزل لنا جميعًا، مما يعني أن حياتنا الأسرية مرت بضغوطٍ ومشاكلَ عظيمةٍ، وأنا أصبحتُ لا أتحمل الضغطَ أبدًا، وعندما أُضغط أتحول حرفيًّا لشخصٍ آخر، ولا أستطيع السيطرة على نفسي ولا على كلامي، كأن شخصًا آخر في داخلي.
إضافةً إلى القلق الشديد بسبب السحر، وأيضًا بيننا مشاكلُ على أتفه الأسباب من سحر التفريق بيننا، أصيبت أمي بالسرطان، و-للأسف- لم تظهر أعراضه إلا بعد أن وصل إلى آخر مرحلة وانتشر، وتوفيت -رحمها الله- منذ ثلاثة أشهر.
قبل ظهور المرض على أمي بحوالي ثلاثة أشهر، كانت أمي -من كثرة الخوف من أبي- تضغط علي بشدة في كل شيء؛ في دخولي وخروجي وفي المنزل وغيره، ضغطتني مرةً بشدة، فدعوتُ عليها بعد أن ذهبتْ بأن تُصاب بالسرطان وأرتاح، ولكن -والله العظيم- لم أكن أنا التي دعوتُ، أحسستُ بأن لساني نطق وحده، ووالله لم أدعُ على شخصٍ في حياتي، فكيف بأمي التي أحبها ولم أدعُ عليها في حياتي من قبل! وندمتُ وصليتُ في اللحظة نفسها ركعتين، ودعوتُ الله ألا يقبل دعائي، وأنني لم أعِ ولم أقصد ما قلته، ودعوتُ لأمي.
الآن بعد وفاتها أنا في حالةٍ يرثى لها من الندم وتأنيب الضمير، أقول لنفسي إن أمي مرضت وتوفيت بسبب دعائي، على الرغم من أنني كنت أنا التي آخذ أمي في حياتها إلى الأطباء، وأقضي شؤونها في خارج البيت، وأعينها في داخله، وأحبها، وأشتري لها الهدايا وكل شيء، وفي مرضها الأخير قمتُ على شؤونها رفقة بأخواتي، وأسهر معها، وبقيتُ معها إلى آخر لحظة، مما يعني أنني أحب أمي كثيرًا.
قبل أيام نطق المسُّ على لساني كالعادة، وقال لي: "أخذتُ أمك لأنكم تحاربونني، وسآخذ كل عائلتك إن بقيتِ تحاربينني"، وأنا كذبته واستغفرتُ، وقلت: "الله هو من يقبض عباده وليس أنت"!
ماذا أفعل؟ أنا أجلد نفسي كل ثانية على ما تفوهت به! هل كان ذلك دعائي أنا أم لستُ أنا من نطق به؟
أرجوكم أفيدوني، شكرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

