السؤال
السلام عليكم.
تزوجت قبل 8 سنوات، من زوجي الذي اختارني بنفسه، دون إرغام من أحد، ورغم أنه أخبرني منذ البداية برغبته في التعدد، والبحث عن زوجة ثانية، إلا أنه لم يصارحني بذلك قبل عقد الزواج.
وقبل 4 سنوات، أبلغني وأسرتي بأنه خطب امرأة ثانية، ولم نعارضه حينها، لكنه لم يتزوجها حتى الآن؛ وأنه سيتزوجها لاحقًا؛ لأنها ما زالت صغيرة، وتدرس.
كان زوجي لا يعاشرني، وجافاً معي في التعامل منذ اليوم الأول، وكان بالكاد يلمسني، أو يجلس معي، وقد صبرتُ عليه؛ لأنه أخبرني بأنه يعاني من مرض تضعف معه رغبته كلما تقدم في السن، فكانت معاشرته لي نادرة، وقليلة جداً، وقبل شهر أخبرني بأنه لا يريد إعطائي حقوقي الشرعية في الفراش بتاتاً، بالإضافة إلى شحه في الاهتمام، والحنان، وسائر حقوقي الزوجية.
لقد عشتُ معه طوال سنوات زواجنا، وهو بالكاد يلتفت إليّ كمن يغض بصره عني، ولم يكن الوضع هكذا دوماً، بل تفاقم كثيراً بعد خطبته؛ إذ كان جافاً قبلها، ولكن ليس بهذه الدرجة.
وعندما سألته عن السبب، اعترف بأنه ليس معجباً بي، وأنني لستُ من ذوقه، وبأنه ليس مريضاً، بل لا يرغب فيّ أنا تحديداً، وقبل يومين، ناقشته بشكل أعمق، فاعترف لي بأنه كان يتعمد معاملتي بجفاء ليدفعني أنا لطلب الطلاق، وأظن أن السبب الحقيقي وراء ذلك هو إدراكه مؤخراً -حسب تصريحاته- أنه ليس قادراً على تحمل مسؤولية زوجتين وأسرتين، خاصة بعد أن تزوج وأنجب طفلين يبلغان من العمر 4 و7 سنوات، من امرأة تزوجها للإنجاب فقط، وشعوره بأنه عالق معها، ولا يستطيع الوصول إلى من تعجبه حقاً.
بعد نقاشنا الأخير، أبدى أسفه، وأكد أنه لم يكن يقصد إيذائي، ووصف قلبي بالطاهر، وأنني لا أستحق هذه المعاملة، وأخبرني بأنه لا يريد الطلاق، وبأنه سيصبر على هذا الحال، ويحاول قدر استطاعته إعطائي حقوقي على قدر قوته، لكنني لا أستطيع تصديقه؛ لأنه أخلف وعوداً مشابهة في السابق، فضلاً عن أنه يشعرني الآن بأنه يضحي، ويصبر بالعيش معي.
لقد جُرحت كرامتي، وعزّت عليّ نفسي أن أبقى مع رجل لا يراني امرأة له، وغير معجب بي، بعد أن علمتُ الحقيقة يقيناً، فكيف لي أن أقترب منه، أو أسمح له بلمسي؟
إنني أشعر بالفشل في تحقيق هدفي كزوجة؛ وهو تحصين زوجي، وأن أكون سكناً ولباساً له، وهو كذلك من جانبه، بل إنه يكتسب الذنوب بسببي، فهل من الأفضل أن أطلب الطلاق لمصلحتي ومصلحة أولادي أولاً، خاصة أنه ما زال لا يريدني، كما أنني أعاني نفسياً وجسدياً بسبب هذه الصدمة؟
وللعلم: فهو مسافر للعمل، وسيعود الشهر القادم -إن شاء الله- بعد غياب دام 15 شهراً، كنتُ أطالبه خلالها بالعودة دون جدوى أو مبالاة منه؛ مما زاد من تعبي النفسي، والآن، لم يعد لديّ طاقة أو صبر للمواصلة معه دون حقوقي، بل ولم أعد أرغب في هذه الحقوق بعد الآن.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

