السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا فتاة، عمري 20 سنة، كانت تصلني رسائل من بعض الشباب، فكنتُ -بدافع الفضول- أسأل: "لماذا ترسل؟ وماذا تريد؟" وكان أحدهم يسألني عن بلدي، فكنتُ أذكر له بلدي، ثم يسألني: "هل أنتِ متزوجة؟" فأقول: "لا، أنا عزباء"، وربما كان أحدهم يقصد الزواج أو شيئًا من هذا القبيل، وعندما أشعر بذلك -لأنه كان من بلد بعيد- كنتُ أردُّ عليه دائمًا، وأجادله، وأسأله: "لماذا ترسل؟ وماذا تريد؟" مع أنني لا أُكلِّم الشباب، وأعلم أن هذا الأمر حرام، وإذا طال الحديث، فإنني أحظره.
ولكنني كنتُ أخطئ أحيانًا، فعلى سبيل المثال: اعتذر أحدهم ذات مرة لأنه عرض عليَّ الزواج، وقال إنه آسف لأنني حزنت، فقلت له: "أنا لم أحزن، بل على العكس، أعجبني الأمر؛ لأنني تمنيتُ أن يوافق والدي"، فقال: "ظننت أنكِ حزنتِ؛ لأن البنات يحزنَّ من غير سبب"، فكتبت له: "معك حق".
وبعد ذلك استمر في طرح الأسئلة، ولم أجبه، ثم سألني بعد ذلك: "هل يوجد في بلدكِ فارق؟" فأجبته: "نعم"، ثم سألني سؤالًا غبيًّا، وهو: "هل تعرفين الطبخ أم لا؟" فاكتفيت بإرسال رمز تعبيري يضحك، ولم أجب، وأغلقت الموضوع، وقلت له: "يا أخي، اذهب وحاول أن تريني صورتك، فأهلي طلبوا مني ذلك"، فقال لي: "هل تقصدين الاستدراج؟" فقلت له: "أنت فلان الفلاني؟" فقال: "لا"، وقال: "هل يمكن أن نتحدث عبر الكاميرا حتى تتأكدي؟" فقلت له: "لا يمكن"، ثم حظرته أيضًا.
أمَّا الموقف الآخر، فكانت لديَّ علاقة عمل، وربما علاقة دراسية، مع أحد الرجال من بلد بعيد، لكنها لم تصل إلى حد التعارف، فلم نكن نعرف إلَّا الاسم والعمر، ولم نتبادل الصور، ولكنها كانت تتضمن بعض الأحاديث المادية أو نحو ذلك، فعلى سبيل المثال: عندما يحدث سوء فهم، أو خلط في المفاهيم، أو يقصد هو شيئًا ونقصد نحن شيئًا آخر، أو يحدث خطأ بسبب اختلاف اللهجات، كنتُ أُعلِّق بضحكة، أو أرسل رمزًا تعبيريًّا يضحك.
ومرة سألته عن الشهادات التي حصل عليها، وعن عدد سنوات دراسته، وعن عدد سنوات الدراسة في بلدي في التخصص نفسه، وهل يجدون عملًا بعد التخرج أم لا؛ لأن البطالة منتشرة، ومرة أخرى قال لي: "هل تعرفين اللهجة السامية؟" فقلت له: "لا"، فشرحها لي، وكتب لي بعض الكلمات -ربما أربع كلمات- وشرحها لي، وقال: "هذه الكلمة من اللغة السامية".
ومرة شاركتُ في مسابقة، وكنتُ أريد مساعدته، فقلتُ له: "إنني شاركتُ في المسابقة، وإنني كنتُ أشارك من قبل، لكن أهلي كانوا يرفضون؛ لأنهم يرون أن الأمر تافه"، ثم أرسلتُ له القصيدة التي سأشارك بها، فأبدى رأيه، وقال: "الشِّعْر ممتاز، وأتمنى أن أراكِ صحفية في المستقبل"، فقلت له: "لا أريد ذلك، بل أريد دراسة التعليم"، وبعد ذلك حكى لي موقفًا، فصمتُّ، ثم قلت له: "أكمل"، فأكمل حديثه، فقلت له: "أعانك الله عليه"، وبعد ذلك شعرتُ أنه يُلمِّح إلى شيء، فقلت له: "أنت مخطئ، وتلمح إلى شيء غير صحيح".
فهل هذه علاقات غير شرعية؟ وهل عليَّ ذنب؟ لقد توقفت عن ذلك، لكنني أريد أن أعرف.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

