السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد أن أستشيركم في موضوع يخص حياتي الزوجية، وأرجو توضيح الحكم الشرعي في حالتي بالتحديد؛ لأن الأمر سبب لي ضيقًا شديدًا، وأخشى أن أتصرف بطريقة خاطئة دينيًّا.
أنا متزوجة منذ ست سنوات، وزوجي يحبني وأحبه، وبيننا مودة واحترام، ولدينا ثلاثة أطفال صغار. منذ فترة أخبرني زوجي أنه ينوي الزواج بامرأة ثانية مستقبلًا، بعد سداد ديونه، وهو مصرٌّ على الفكرة، وهناك امرأة معينة يفكر فيها، ومنذ ذلك الوقت كثرت المشاكل بيننا، وأشعر أن استقرار بيتنا قد انهدم.
أنا أعلم أن التعدد مباح شرعًا، ولا أقول إنه حرام، ولا أعترض على حكم الله، لكنني أشعر أنني نفسيًّا لا أستطيع العيش مع ضرة، وعندما أخبرته بذلك قال إنني أعارض الشريعة، وإنني قليلة الدين، فزاد ذلك من ألمي وحيرتي!
قلت له: إن تزوجت، فلن أستطيع الاستمرار معك كزوجة بشكل طبيعي، وإن أمامي حينها إما الطلاق، وإما أن أبقى من أجل الأولاد فقط؛ لأنني لا أستطيع تحمّل الحياة الزوجية مع وجود امرأة أخرى. ومنذ أن أخبرني برغبته تلك، أشعر بالقهر وفقدان الأمان والثقة، وأحيانًا أشعر بالنفور منه، رغم أنني ما زلت أحبه، وأصبح تفكيري في الأمر يؤثر على نفسيتي واهتمامي بأطفالي.
لذلك أريد معرفة الحكم في حالتي:
1. هل عدم قدرتي النفسية على تقبّل زواجه، مع اعتقادي بأن التعدد مباح، يُعد اعتراضًا على الشرع أو نقصًا في الدين؟
2. هل يجوز لي طلب الطلاق إذا أصر على الزواج، وأنا أعلم أنني لا أستطيع العيش مع ضرة؟
3. إذا تزوج فعلًا، فهل يجوز لي طلب الطلاق أو الخلع بسبب عدم قدرتي على تحمّل ذلك، والأذى النفسي الذي أشعر به، حتى لو كان يعدل في النفقة والمبيت والمعاملة؟
4. هل يجب عليَّ شرعًا أن أتقبل الأمر نفسيًّا، وأن أستمر في الحياة الزوجية طبيعيًّا إذا تزوج، أم أن عدم قدرتي على ذلك أمر معتبر؟
5. هل هناك فرق بين قول: «التعدد حرام»، وبين قول: «التعدد حلال، لكنني لا أستطيع أن أعيش كزوجة لرجل متزوج من أخرى»؟
6. هل يحق لزوجي أن يصفني بقلة الدين أو معارضة الشريعة، لمجرد أنني أتألم من فكرة زواجه، ولا أستطيع تقبّلها؟
أرجو جوابًا واضحًا ومفصلًا عن حالتي، وليس مجرد بيان حكم التعدد بشكل عام.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

