السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أبلغ من العمر 15 عامًا، وقبل شهرين تقريبًا بدأت بالتقرب إلى الله عز وجل، واستمررتُ لمدة أسبوعين أو ثلاثة ملتزمًا بالنوافل، وقراءة سورة البقرة يوميًّا، والأذكار، وقيام الليل، وصلاة الضحى، وترك سماع الموسيقى، ووجدتُ لذة كبيرة في ذلك.
ولكن في يوم من الأيام، بعدما سهرت لوقت طويل، بدأت تلاحقني فجأة وساوس وأفكار سيئة، وغير لائقة أبدًا، رغمًا عني، ومنذ ذلك اليوم وأنا أعاني من خوف شديد، وقلق مستمر، وضيق في التنفس، لدرجة أنني وصلت إلى مرحلة أكاد أضرب فيها رأسي بالحائط من شدة التفكير.
أصبحت الأفكار تسيطر عليَّ طوال اليوم، وأحاول مدافعتها، وصحيح أنني صرت أخاف -حتى عندما أغضب- أن أنطق بها من شدة الرعب، وقد أدى هذا كله إلى تركي النوافل، وقلة قراءتي للقرآن والأذكار، خوفًا من تجدد هذه الوساوس.
أصبحتُ أراقب كل أفعالي وكلامي، وحتى وضعيات جلوسي ونومي، مثل طريقة مد قدميَّ وأنا نائم، وتوجيههما إلى جهة معينة خشية الحرمة، وأبكي بشدة، وأشعر بالانهيار والرجفة خوفًا من أن يغضب الله مني، أو ألَّا يحبني، أو أن أخسر الجنة، وحاليًّا أشعر أن هذه هي النهاية من كثرة الضيق.
علمًا أنني قديمًا كنت أكون وحدي؛ لعدم وجود صديقات لديَّ، ولم أكن أعاني من حزن شديد بسبب ذلك، أما الآن، فشعوري بأنني خسرت، أو أن الله لا يحبني، هو ما يجعلني أشعر بالوحدة الحقيقية، وأبكي بسببها.
سؤالي: هل هذه الوساوس تضر ديني؟ وهل يؤاخذني الله عليها، مع أنني أرفضها وأتألم منها بشدة؟ وكيف أتخلص من هذا الخوف والقلق المستمر، لكي أعود إلى ممارسة حياتي وعباداتي براحة وطمأنينة؟ وهل أنا فعلًا خاسرة، وهل أستحق التطمين أصلًا؟
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

